إقتصاد

اقتصاد أوزبكستان يستعيد زخمه: مناخ الأعمال يقفز بثقة… والتوقعات ترسم ملامح طفرة قادمة

Listen to this article

أشرف أبو عريف

 

كشفت نتائج مسح حديث صادر عن مركز البحوث الاقتصادية والإصلاحات (CERR) عن تحسّن شامل في مناخ الأعمال عبر مختلف القطاعات الاقتصادية في أوزبكستان، في مؤشر واضح على تعافي الاقتصاد وتعاظم ثقة المستثمرين وروّاد الأعمال.

وبحسب البيانات، سجّل مؤشر مناخ الأعمال المركّب 65 نقطة في فبراير 2026 (ضمن نطاق من -100 إلى +100)، بزيادة قدرها 11 نقطة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس تحوّلًا إيجابيًا مدفوعًا بتنامي التوقعات المستقبلية وتحسن الأوضاع الحالية.

زخم التوقعات يقود التحسن

اللافت أن هذا التحسن لم يكن عشوائيًا، بل جاء نتيجة ارتفاع ملحوظ في توقعات روّاد الأعمال التي قفزت إلى 81 نقطة (+13 نقطة)، بالتوازي مع تحسن تقييم الأوضاع الحالية إلى 51 نقطة (+10 نقاط).

كما أظهرت المؤشرات الميدانية تحسنًا ملموسًا:

  • ارتفاع نسبة من يرون الوضع الحالي “جيدًا” إلى 44% (مقابل 38% سابقًا)
  • زيادة الشركات التي وسّعت قوتها العاملة إلى 19% (مقابل 12%)
  • تحسن بيئة الأعمال لدى 34% من المشاركين
  • ارتفاع الطلب على المنتجات إلى 39% (مقابل 22%)

الزراعة تقود القفزة… والخدمات تواكب

على المستوى القطاعي، جاءت الزراعة في صدارة التحسن، حيث قفز مؤشرها إلى 73 نقطة (+29 نقطة)، مدفوعة بارتفاع الطلب وتحسن البيئة التشغيلية.

  • 56% من روّاد الأعمال قيّموا الوضع بأنه “جيد”
  • 52% سجّلوا زيادة في الطلب
  • 49% لاحظوا تحسنًا في بيئة الأعمال

أما قطاع الخدمات، فحافظ على استقراره مع تحسن التوقعات، حيث بلغ المؤشر 61 نقطة، مدعومًا بتوقعات قوية لنمو الطلب (72%) وزيادة تدريجية في التوظيف.

الإنشاءات والصناعة: نمو مستقر بثقة متصاعدة

في قطاع الإنشاءات، ارتفع المؤشر إلى 69 نقطة، مع:

  • 80% يتوقعون زيادة الطلب
  • 27% وسّعوا العمالة
  • تحسن بيئة الأعمال لدى 34%

أما القطاع الصناعي، فقد شهد نموًا أكثر اعتدالًا، مسجلًا 67 نقطة (+2)، لكنه حافظ على توقعات قوية:

  • 77% يتوقعون نمو الطلب
  • 22% زادوا التوظيف

بيئة الأعمال تتحسن… والعوائق تتراجع

أحد أبرز المؤشرات الإيجابية تمثل في تراجع القيود التشغيلية، حيث أفاد 61% من روّاد الأعمال بعدم وجود عوائق، مقارنة بـ57% في الشهر السابق.

كما انخفضت التحديات المرتبطة بـ:

  • التمويل
  • الكهرباء
  • النقل واللوجستيات

في المقابل، برزت بعض الضغوط المحدودة المتعلقة بـ:

  • الوصول إلى الأراضي
  • تكاليف المرافق
  • معدلات الضرائب

والخلاصة

تشير هذه الأرقام إلى أن الاقتصاد الأوزبكي لا يكتفي بالتعافي، بل يدخل مرحلة إعادة تموضع استراتيجي مدعومة بثقة القطاع الخاص، وتوسع الطلب، وتحسن بيئة الأعمال—ما يضع البلاد على أعتاب موجة نمو أكثر استدامة خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى