رئيس التحريرسلايدر

مِنَ النِّيلِ إِلَى بَامِيرَ… جِسْرٌ مِنْ نُور

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

 

 

مِنْ مِصْرَ أَرْسَلُ لِطَاجِيكَ تَحِيَّتِي
فَالنِّيلُ يَحْمِلُ لِلْبَامِيرِ أَشْوَاقِي

يَا أَرْضَ بَامِيرَ، يَا سِرًّا يُعَانِقُنِي
فِي كُلِّ قِمَّةِ مَجْدٍ مِنْ مَسَافَاتِي

مَا بَيْنَ نِيلٍ يُغَنِّي فِي ضُفُوفِ مِصْرَ
وَبَامِيرَ يَرْفَعُ فِي الْآفَاقِ هَامَاتِ

حَضَارَتَانِ… وَفِي التَّارِيخِ مَوْعِدُنَا
وَالْعِلْمُ جِسْرٌ مِنَ الْأَفْكَارِ وَالذَّاتِ

هَذِي مِصْرُ، وَفِي الْأَزْهَرِ مِشْعَلُهَا
يَهْدِي الْعُلُومَ وَيَحْمِي نُورَ آيَاتِ

وَفِي طَجِيكَ مَنَارَاتٌ مُشَيَّدَةٌ
مِنْ حِكْمَةِ الْعِلْمِ، مِنْ فِكْرٍ وَحَضَارَاتِ

رُودَكِيُّ الشِّعْرِ مَا زَالَتْ قَصَائِدُهُ
تَسْرِي كَنَهْرٍ مِنَ الْأَشْوَاقِ فِي اللُّغَاتِ

وَابْنُ سِينَا، وَفِي آثَارِهِ عَلَمٌ
يَشْهَدُ أَنَّ الْعُلُومَ لَيْسَتِ الْمِلْكِيَّاتِ

وَالْبُخَارِيُّ لَهُ فِي الْعِلْمِ مَنْزِلَةٌ
تَسْمُو بِهَا الرُّوحُ فَوْقَ الْحَدِّ وَالذَّاتِ

فَكَمْ مِنَ الْعِلْمِ قَدْ عَبَرَ الْحُدُودَ لَنَا
وَكَمْ مِنَ الْحُبِّ لَمْ يَعْرِفْ مَسَافَاتِ

يَا طَاجِيكَ، يَا شَقِيقَ الرُّوحِ فِي زَمَنٍ
تَتَكْسَّرُ الْحَوَاجِزُ فِيهِ وَالْجِهَاتِ

مِصْرٌ تُحَيِّيكِ مِنْ أَعْمَاقِ ذَاكِرَةٍ
وَفِي يَدَيْهَا لَكِ الْأَحْلَامُ وَالْوَعْدَاتِ

لَا النِّيلُ يَبْعُدُنَا عَنْ بَامِيرَ مُنْعَزِلًا،
وَلَا الْجِبَالُ تُخَفِّي بَيْنَنَا الْآهَاتِ

فَالنَّهْرُ يَعْرِفُ أَنَّ الْمَاءَ مُشْتَرَكٌ،
وَأَنَّ قَلْبَ الْمَحَبَّةِ فَوْقَ كُلِّ جِهَاتِ

فَلْنَكْتُبِ الْيَوْمَ فِي التَّارِيخِ أُغْنِيَةً
مِصْرٌ وَطَاجِيكُ… أَخْوَانٌ وَصَدَاقَاتِ

وَلْيَصْعَدِ الْحُلْمُ مِنْ نِيلٍ إِلَى جَبَلٍ
حَتَّى يُعَانِقَ بَامِيرٌ ضِفَّةَ النِّيلِ

وَلْيَبْقَ بَيْنَ الشَّعْبَيْنِ مَا اجْتَمَعَتْ
عَلَيْهِ أَرْوَاحُنَا مِنْ عِلْمٍ وَرَحْمَاتِ

مِصْرٌ وَطَاجِيكُ… لَيْسَتْ قِصَّةَ بَلَدٍ،
بَلْ قِصَّةُ الْحُبِّ بَيْنَ الشَّرْقِ وَالذَّاتِ.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى