ثقافةسلايدر

حين يلتقي النهر الأصفر بالنيل.. السفير علي الحفني يحمل كتب الحكمة إلى المتحف المصري الكبير

Listen to this article

أشرف أبو عريف

 

في جوهرة الصرح الحضاري المجيد، المتحف المصري الكبير، وتحت ظلال التاريخ الممتد لآلاف السنين، تعانقت عراقة النيل مع حكمة النهر الأصفر في لحظة ثقافية استثنائية؛ لم تكن فيها الكلمات مجرد خطابات تلقى، بل كانت جسورا تمد بين ضفتين عظيمتين من ضفاف الإنسانية.

خلال منتدى «حوار الحضارتين الصينية والمصرية وحفل إهداء الكتب»، أصغت القاعة إلى كلمات نبضت بالوله الثقافي والعروة الوثيقة، ألقاها السفير علي الحفني، سفير مصر الأسبق لدى جمهورية الصين الشعبية، ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية.

وبحضور نخبة رفيعة، تقدمتها السيدة لين لي يينغ، عضو اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، والمدير العام للشركة الصينية الوطنية لاستيراد وتصدير الكتب، والأستاذ الدكتور عصام شرف، دولة رئيس الوزراء الأسبق، والأستاذ الدكتور أحمد غنيم، رئيس مجلس إدارة المتحف المصري الكبير، صاغ الحفني رؤية شاعرية لفعل الإهداء؛ فالكتاب ـ في جوهره ـ ليس صفحات جافة تطوى، بل هو شراع ثقافي يعبر المسافات، ونافذة يطل منها الشعبان على أحلامهما المشتركة.

وجاء هذا اللقاء ليتوج سبعين عاما من العلاقات الدبلوماسية الوطيدة (1956–2026)، مؤكدا أن العلاقات السياسية والاقتصادية تزداد رسوخا حين تغذى بروح الفكر والأدب.

وإذ يستقبل المتحف المصري الكبير هذه الهدية الثمينة من الكتب الصينية، فكرا وتاريخا وأدبا، فإنه يعيد التأكيد على أن الحضارات العريقة لا تتصادم، بل تتحاور وتتكامل لتصنع المسار الإنساني الأبهى.

وفي ختام هذه الاحتفالية، بقيت حكمة المنبر تترنم في الأرجاء:

«إذا كانت الحضارات قد شيدت عبر آلاف السنين، فإن الكتب هي التي حفظت ذاكرتها، ونقلت حكمتها، وفتحت الطريق أمام الأجيال القادمة»؛ ليظل الكتاب زهرة تزهر على جسر الصداقة الدائمة بين مصر والصين.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى