ثقافة
ظلال الحرير وجسور النيل: ‘عين شمس’ تجرّح فجراً جديداً للسينولوجيا العربية

وليد نصار
تحت مظلة التلاقي الحضاري وفي رحاب قاعة الضيافة بجامعة عين شمس، أشرق الخميس الماضي أول شعاع لمجلس علماء الصين في مصر، مضيئاً أفق اللقاء الأكاديمي تحت عنوانه الطموح: «صعود الدراسات الصينية في مصر وشمال أفريقيا والمناطق الناطقة بالعربية والجنوب العالمي».
كان الجمع حواراً أرواحُه المعرفة وألسنته شغف الاستكشاف؛ حيث التقت النخب الأكاديمية وخبراء الترجمة والعلاقات الدولية من ضفاف النيل وبكين، ليغزلوا معاً نسيجاً معرفياً يربط الشرق بالشرق.
تألّق اللقاء بحضور البروفيسور الصيني شيو باو فنغ، مدير مركز الدراسات الصينية العالمي ورئيس معهد دراسات «الحزام والطريق» بجامعة بكين للغات والثقافة، وهو أحد أبرز القمم المعرفية في علوم السينولوجيا والتواصل الثقافي عبر القارات.

ومن الصرح المصري، تحلّق الفكر بوجود قامات أكاديمية شاهقة:
-
أ.د. حسانين فهمي (رئيس قسم اللغة الصينية بجامعة عين شمس)
-
أ.د. عبد العزيز حمدي (رئيس قسم اللغة الصينية بجامعة الأزهر)
-
أ.د. ناصر عبد العال (مدير معهد كونفوشيوس بجامعة عين شمس)
-
أ.د. حسن رجب (مدير معهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس)
-
المستشار أحمد سلام (الأستاذ الزائر بجامعة شمال الصين للتكنولوجيا ببكين)
إلى جانب ثلة من الأساتذة والباحثين والمترجمين الذين حملوا مشاعل الفكر والبيان.
رؤى تمتدّ كالحرير وسنابل المعرفة:
-
أفقٌ دولي مُرتقب: وضع المشاركون اللبنات الأولى لمؤتمر دولي ينظمه قسم اللغة الصينية بجامعة عين شمس العام المقبل، ليكون منارة تحاورٍ عالمية.
-
تجاوز الحرف إلى روح الحضارة: عزم العلماء على العبور بالدراسات الصينية من ضفاف تعليم اللغة والترجمة إلى الفضاء الأرحب؛ حيث غياهب الفكر الصيني، وعمق التاريخ، والتأمل في الاقتصاد والسياسة والإعلام والعلاقات الدولية، بما يُثري الوعي المتبادل ويُطلق المشروعات البحثية العابرة للحدود.
-
شِباك العِلم والمودة: أجمع الحاضرون على ضرورة إقامة صرحٍ معرفي مستدام يربط العقول بالجامعات ومراكز الأبحاث، ليكون جسراً وثيقاً بين مصر والعالم العربي ودول الجنوب العالمي مع التنين الصيني.
يجيء هذا الحراك المعرفي في زمنٍ تتسامى فيه أواصر العلاقات المصرية-الصينية، وتلتئم فيه الرؤى الثقافية والأكاديمية، مما يجعل توسيع آفاق «السينولوجيا العربية» ضرورة حضارية تفرضها حتمية اللقاء بين أعرق حضارتين عرفهما التاريخ.



