إقتصادسلايدر

نبضُ الإخاء وجسورُ العطاء.. «قطر الخيرية» تدشّن مكتبها بالقاهرة وتفتح آفاقًا جديدة للشراكة الإنسانية والتنموية

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في احتفالية رفيعة المستوى تعكس عمق العلاقات الأخوية بين جمهورية مصر العربية ودولة قطر، شهدت القاهرة افتتاح المكتب الخامس والثلاثين لجمعية «قطر الخيرية» على مستوى العالم، بحضور نخبة من الوزراء والمسؤولين والدبلوماسيين وقيادات العمل الأهلي والإنساني.

ويأتي افتتاح المكتب في إطار تعزيز التعاون الإنساني والتنموي بين البلدين، وتوسيع نطاق المبادرات الهادفة إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يسهم في ترسيخ قيم التضامن والتكافل وتحقيق التنمية المستدامة.

حضور رسمي ودبلوماسي رفيع المستوى

شهد حفل الافتتاح حضور كلٍّ من:

  • الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة.
  • الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي.
  • المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة.
  • السفيرة نبيلة مكرم، رئيسة الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي.
  • السفيرة نرمين الظواهري، مساعد وزير الخارجية وأمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
  • سعادة الشيخ جاسم بن عبد الرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى مصر والمندوب الدائم لدولة قطر لدى جامعة الدول العربية.
  • سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة جمعية «قطر الخيرية».

كما شارك في الاحتفالية عدد من السفراء والدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الوطنية والجهات المعنية بالعمل الأهلي والإنساني.

محافظ القاهرة: شراكات إنسانية تدعم التنمية المستدامة

أكد الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن افتتاح مكتب «قطر الخيرية» يمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكات الإنسانية والتنموية وترسيخ قيم التضامن والتكافل.

وأشار إلى أن منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية تمثل شريكًا أساسيًا في جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة والارتقاء بجودة حياة المواطنين، لافتًا إلى أهمية توظيف الشراكات الإقليمية والدولية في دعم الفئات الأولى بالرعاية وتلبية احتياجاتها.

وأكد أن العلاقات المصرية القطرية تتيح فرصًا لتعزيز التعاون الميداني وتنسيق المبادرات التنموية بما يحقق أثرًا إيجابيًا ملموسًا في حياة المواطنين.

«قطر الخيرية»: أكثر من 10 ملايين دولار للبرامج التنموية في المرحلة الأولى

من جانبه، أكد سعادة الشيخ حمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس إدارة جمعية «قطر الخيرية»، أن افتتاح المكتب بالقاهرة ينطلق من قناعة راسخة بأن العمل الإنساني الأكثر تأثيرًا هو الذي ينطلق من احتياجات المجتمعات، ويتكامل مع أولوياتها واستراتيجياتها الوطنية.

وأعرب عن بالغ الشكر والتقدير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وإلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، تقديرًا لدعمهما للمبادرات التنموية وتعزيز أوجه التعاون بين البلدين.

وكشف عن تطلع الجمعية إلى تنفيذ تدخلات إنسانية وتنموية خلال المرحلة المقبلة تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار في المرحلة الأولى، وتشمل مجالات الصحة والتنمية الاجتماعية والأمن الغذائي والرعاية الاجتماعية، بما يعزز جهود دعم الفئات الأكثر احتياجًا.

ويمثل هذا التوجه، وفقًا لما أُعلن خلال الاحتفالية، خطوة نحو توسيع نطاق البرامج الإنسانية والتنموية، وتعزيز حضور الجمعية الميداني بما يتناسب مع احتياجات المجتمع المصري وأولوياته.

السفارة القطرية: العمل الخيري جسر للتكافل والتعاون

بدوره، شدّد سعادة الشيخ جاسم بن عبد الرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى مصر، على أن تدشين المكتب يجسد الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الإنساني، ويعكس متانة الروابط الشعبية بين البلدين الشقيقين.

وأشاد بالتنسيق والتعاون مع الجهات المصرية المعنية، ولا سيما وزارتي التضامن الاجتماعي والخارجية، وبالجهود التي أسهمت في تهيئة الظروف اللازمة لافتتاح المكتب وبدء عمله.

وأكد أن العمل الخيري يمثل أحد الجسور المهمة لتعزيز التكافل الاجتماعي والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، مشددًا على أهمية التنسيق مع المؤسسات الوطنية والجهات المختصة لضمان توجيه المبادرات إلى الأولويات الفعلية للمجتمع المصري وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.

أبعاد الشراكة الجديدة وآفاقها التنموية

يحمل افتتاح مكتب «قطر الخيرية» بالقاهرة عددًا من الدلالات المهمة على المستويين الإنساني والتنموي، أبرزها:

  • توسيع نطاق العمل الإنساني: تعزيز الحضور الميداني للجمعية في مصر، ضمن شبكة مكاتبها الدولية التي أُشير إلى أن عددها يبلغ 35 مكتبًا.
  • تعزيز التمويل التنموي: التطلع إلى تنفيذ برامج ومبادرات تتجاوز قيمتها 10 ملايين دولار في المرحلة الأولى، وفقًا للتصريحات المعلنة.
  • التكامل المؤسسي: توسيع فرص التعاون مع المؤسسات الوطنية المصرية، وفي مقدمتها الجهات المعنية بالعمل الأهلي والتنموي.
  • توجيه الموارد إلى الأولويات المجتمعية: دعم مجالات الصحة والتنمية الاجتماعية والأمن الغذائي والرعاية الاجتماعية، مع توجيه البرامج وفقًا للاحتياجات الفعلية.
  • تعظيم الأثر المستدام: تعزيز فرص الانتقال من المساعدات المباشرة إلى البرامج التنموية التي تسهم في تحسين الظروف المعيشية وبناء قدرات المجتمعات.

من المساعدات إلى التنمية.. رسالة تتجاوز الحدود

إن افتتاح مكتب «قطر الخيرية» بالقاهرة لا يقتصر على إضافة مقر جديد إلى شبكة الجمعية الدولية، بل يفتح المجال أمام مرحلة أوسع من التنسيق المؤسسي والعمل الإنساني المشترك، تقوم على توجيه الموارد إلى الاحتياجات الفعلية، وتكامل الجهود مع المؤسسات الوطنية، وتعزيز استدامة المبادرات التنموية.

وتبقى القيمة الحقيقية لهذه الخطوة مرهونة بقدرة البرامج التي ستُنفَّذ على إحداث تغيير ملموس في حياة المستفيدين، وتحويل التعهدات المعلنة إلى مشروعات قابلة للقياس والتقييم، بما يرسخ الثقة ويعظم الأثر الإنساني.

فحين تتعانق إرادة العطاء مع مسؤولية التنمية، تصبح الشراكة جسرًا للأمل، وتغدو كرامة الإنسان واحتياجاته محورًا لكل جهد إنساني نبيل.

ملاحظة تحريرية قبل النشر: أُعيدت صياغة النص لغويًا وصحفيًا، وصُححت الأخطاء الإملائية والتراكيب المكررة، مع توحيد المسميات الرسمية. ويُستحسن التحقق من الأسماء والصفات الوظيفية لجميع الحاضرين، والعدد المعلن للمكاتب الدولية، وقيمة البرامج التي تتجاوز 10 ملايين دولار، ومطابقة التصريحات المنسوبة إلى المسؤولين مع البيانات الرسمية؛ إذ لم أتحقق منها بصورة مستقلة في هذه المراجعة.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى