ثقافة

المستشار الثقافي لطاجيكستان: شعر حافظ الشيرازي لتواصل لا لصراع الحضارات

Listen to this article

أشرف أبو عريف

 

في احتفالية ثقافية كبرى أقيمت بالقاهرة لإحياء ذكرى الشاعر الفارسي الكبير حافظ الشيرازي، ألقى المستشار الثقافي لدولة طاجيكستان لدى مصر، الدكتور عبد الغفار كمال زادة، كلمة توثيقية واشتراكية واسعة الأطراف تناولت مكانة الأدب الفارسي وأثره الخالد في الثقافة العالمية والإسلامية.

كلمة الافتتاح والترحيب الدبلوماسي

استهل المستشار الثقافي كلمته بالإعراب عن سعادته البالغة لوجوده بين نخبة من المثقفين والأصدقاء، موجهاً الشكر الجزيل للسامعين والسفير والضيوف على تنظيم هذه الرحلة الثقافية الجميلة، وعلى حسن الاستقبال ودعوة المشاركة التي أتاحت فرصة اللقاء الفكري الرصين. واستحضر في مستهل حديثه ذكريات لقائه بالعلامة والأديب الراحل الأستاذ محمد حسين شهریار، مشيراً إلى التحولات اللغوية والجمالية التي رافقت مساره الأكاديمي وصولاً إلى إتقان اللغتين الفارسية والعربية بطلاقة تامة.

حافظ الشيرازي: قامة إنسانية تتجاوز الحدود

أكد الدكتور عبد الغفار كمال زادة أن الشاعر الشهير شمس الدين محمد حافظ الشيرازي يمثل واحداً من أعظم قمم الأدب العالمي، مبيناً بجلاء أبعاد رسالته الشعرية والفلسفية التي تتجاوز الحدود الجغرافية واللغوية لتخاطب وجدان الإنسانية جمعاء. واستعرض محطات من سيرته العطرة، موضحاً أنه نشأ في بيئة متواضعة لكنها غنية بالقيم الروحية، حيث حفظ القرآن الكريم منذ صباه مبكراً حائزاً لقب “حافظ”، قبل أن يكرس حياته لعلوم المعرفة والآداب الرفيعة.

الفلسفة الشعرية والتراث المخطوط

أشار المستشار الثقافي إلى أن حافظ الشيرازي واصل تطوير وتعميق الفلسفة التي رسخها كبار حكماء وفلاسفة الشرق أمثال عمر الخيام وجلال الدين الرومي، متسمًا بروح التضحية والعطاء الإنساني العميق. ولفت إلى العناية الدولية التي توليها منظمة اليونسكو لإرث الشيرازي الداعي إلى المحبة والسلام ودعم العمل الإنساني، مستعرضًا التراث المخطوط لديوان حافظ الذي يضم مئات الأبيات والمخطوطات واللفائف التي جُمعت وعُني بنسخها وتحقيقها جهابذة المؤرخين والعلماء الإيرانيين على مر العصور، وفي مقدمتهم العالم والباحث الخالدي.

أواصر الثقافة المشتركة بين الشرق والعالم العربي ومصر

شدد الدكتور عبد الغفار كمال زادة على استحالة الحديث عن حافظ الشيرازي بمعزل عن مكانة الشاعر الفارسي في صلب الحضارة الإسلامية وروابطه الوثيقة بالأدب العربي. وأكد أن إبداعات الشيرازي وفلسفته العميقة حظيت بمكانة رفيعة داخل العالم العربي، لا سيما في مصر التي مثلت عبر التاريخ حاضنة كبرى للثقافة والحوار الحضاري من القرن الماضي وحتى يومنا هذا.
واختتم المستشار الثقافي كلمته بإلقاء باقة مختارة من أبيات الغزل الخالدة للشاعر حافظ الشيرازي باللغتين الفارسية والعربية، متمنياً للحضور دوام التوفيق والنجاح، ومؤكدًا على أهمية تعزيز جسور التواصل الثقافي والحضاري بين طاجيكستان ومصر وسائر بلدان العالم.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى