
في ضربة صارخة للعدالة وتجاهل فج للتعليمات والإجراءات الإدارية، تتواصل أزمة تأخر صرف مستحقات المعاشات «الأساسي» بإدارة الزيتون التعليمية منذ نحو عامين، وفقًا للحكم القضائي بتاريخ 26 نوفمبر 2024، بما يثير تساؤلات خطيرة بشأن تنفيذ الأحكام القضائية واحترام حجيتها، وكأن حقوق أصحاب المعاشات رهينة المماطلة الإدارية!
إن استمرار الأزمة، رغم صدور الحكم القضائي المشار إليه، يضع علامات استفهام جدية أمام مدى الالتزام بتوجيهات الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وتعليمات الأستاذة منى طاهر، مدير الشؤون المالية والإدارية بمديرية تعليم القاهرة، التي شددت على سرعة إنهاء معاملات المتقاعدين وصرف حقوقهم فورًا.
كيف يُترك معلمون قضوا عقودًا في خدمة أجيال الوطن يواجهون التسويف والبطء الإداري طوال هذه المدة؟ وكيف يستمر انتظار المستحقات رغم اللجوء إلى القضاء والحصول على حكم، دون أن تنتهي الأزمة؟
إن العبث بلقمة عيش المتقاعدين أمر لا يمكن التساهل معه، واحترام أحكام القضاء واجب لا يقبل الانتقائية أو التجاهل. فحقوق الرعيل الأول أمانة لا تقبل التلاعب، والأحكام القضائية ليست حبرًا على ورق، بل واجبة الاحترام والتنفيذ وفقًا للقانون.
المطلوب تحرك عاجل من السيد/ محافظ القاهرة الذى لا يألو جهداً فى إنصاف ذوى الحقوق المسلوبة ومديرية التربية والتعليم بالقاهرة للتحقق من أسباب استمرار تأخر صرف المستحقات والتحقيق فى من تم الصرف لهم دون الغير، ومراجعة موقف تنفيذ الحكم القضائي الصادر في 26 نوفمبر 2024، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حصول أصحاب الحقوق على مستحقاتهم دون مزيد من المماطلة.


فهل يتحرك المسؤولون لوضع حد لهذه الأزمة، أم تظل مستحقات المعاشات عالقة بين دهاليز الإدارة وتجاهل الحكم القضائي؟
حقوق المعلمين لا تسقط بالتقادم الإداري، وأحكام القضاء ليست وجهة نظر!



