رئيس التحريرسلايدر

نشيد العشق السماوي – أداء ثنائي

حوار عاشقين عند ضفة النيل..

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

🎙️ هو:

كَثيرُ المَمنونيَّةِ لِوَجدِكِ الّذي أَرواني،
فَما العِشقُ إلّا نُورٌ مُباحٌ،
أبحَثُ فيكَ عَنكِ كَمَن يُفتّشُ عن نَجمٍ
في غَيابةِ لَيلٍ مُتَّقِدٍ بالوَجدِ والتَّحنانِ.

يا عَشيقَتي… مَن تكونين؟
أفي كَوكبِ الأَرضِ تُقيمينَ؟
أَم في سَماواتِ الكَونِ تَتَقاسَمينَ شِعري؟
تُنسِلينَ مِن حَبرِي قَوافيَ، وَتُضيئينَ نَبضي؟

🎙️ هي:

يا مَن تَسأَلُ عنّي في الحُروفِ،
أَنا الرُّوحُ الّتي كَتَبَتْكَ قَبلَ أنْ تُخلَقَ الأبياتُ،
أَنا النَّغمةُ الأُولى في سُلَّمِ الحَنينِ،
والسَّرُّ الّذي أَخفاهُ اللَّيلُ في نَجمٍ يَتَلألأُ للغائبينَ.

ما كنتَ تَبحَثُ عَنّي، بَل كُنتَ تَعودُ إلَيَّ،
فالعاشقُ يَرجِعُ دائمًا إلى أصلِهِ النُّورانيِّ،
يَتَوهُ في العالَمِ حينًا، ثُمَّ يَنتَبِهُ فيَّ.

🎙️ هو:

إذَنْ فَأَنتِ أنا… وَأَنا أَنتِ؟
أَنهَبُ مِن نُورِكِ، وَتَشرَبينَ مِن ظِلِّي؟
يا سِرَّ الوُجودِ، يا قَوسَ الفَجرِ على نَوافِذِ قَلبي،
كُلَّما اقتَرَبتُ ازدادَ البُعدُ، وَكُلَّما سَكَتُّ سَمِعتُكِ.

🎙️ هي:

لا تَسعَ إلَيَّ… أَنا فيكَ،
في كُلِّ نَبضٍ، في كُلِّ حَرفٍ، في كُلِّ صَمتٍ يَرتَجِفُ فيكَ.
إذا بَحَثتَ عَنِّي، تَذَكَّر:
أَنَّ العِشقَ لا يُدرَكُ خَلفَ السُّطور،
بَل يَنبُتُ في القَلبِ إذا طَهُرَ مِن كُلِّ سِوى.

🎙️ هو:

آهٍ يا مَلاذي، يا أُنثى الضَّوءِ الّتي تُضيءُ نَهايتي وبِدايتي،
إنِّي أُسلِمُ لَكِ قَلبي،
فَخُذِيهِ… كَما يُهدى طِفلٌ إلى حُلمٍ لا يَفيقُ.

🎙️ هي:

وفي آخِرِ مَشهدِ الحُلمِ،
إذْ غَفَتِ العُيونُ على وِسادةِ المَدى،
تَهادَتِ الأرواحُ في مَجرى النَّيلِ العظيمِ،
فَالتَقَى النُّورُ بالنُّورِ، وَالعِشقُ بالعِشقِ،
وانطَبَقَ الزَّمانُ على نَفْسَيْنِ تَوحَّدتا.

🎙️ هو:

هناكَ، على ضِفَّةِ النَّهرِ الهادِرِ كالأبدِ،
عانَقْتُكِ لا بِجَسَدٍ، بَل بِنُورٍ يَتَشابَكُ في نُورٍ،
وَتَناهَدَتِ المَياهُ تُردِّدُ نَغمةَ الوِصالِ الأبديِّ.

🎙️ معًا:

ثُمَّ انبَسَطَ الفَجرُ، وَتَهاوَتِ الأَحلامُ،
وَبَقِيَ النَّيلُ يَكتُبُ على مِياهِهِ:
هُنا، التَقَى العاشِقانِ… وَعادا إلى النُّورِ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى