ثقافةسلايدر

مريم.. حكاية حب وكفاح بين القاهرة والمنامة

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في ليلةٍ بحرينية الطابع مصرية الروح، احتضنت قاعة محمد حسنين هيكل بنقابة الصحفيين المصرية أمسية استثنائية، بمناسبة تدشين الطبعة الثالثة من الكتاب الإنساني الأيقوني «ابنتي حبيبتي سميتها مريم»، للكاتب والمفكر البحريني البروفيسور فؤاد شهاب، النائب السابق لرئيس مجلس الشورى.

جاءت الأمسية برعاية رائد التعليم الجامعي في البحرين، الرئيس المؤسس ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأهلية البروفيسور عبدالله يوسف الحواج، وبحضور الدكتور منصور العالي رئيس الجامعة الأهلية، والدكتور محمود عبد العاطي عميد البحث العلمي، إلى جانب نخبة من كبار المفكرين والأكاديميين والدبلوماسيين من مصر والبحرين. ومن بينهم: د. علي الدين هلال، السفير خليل الزوادي، د. محمد عفيفي، د. خلف الميري، د. سهام نصار، د. حسام الرفاعي، د. رضا أمين، ود. سوزان القليني.

كلمات تنبض بالعروبة والوفاء

افتتح البروفيسور الحواج الأمسية بكلمة مؤثرة، تحدث فيها عن مصر العروبة والثقافة والإبداع، مؤكداً أن “مصر القوية هي العرب الأقوياء”. جاءت كلماته محمّلة بروح قومية صادقة، استلهمت من تاريخ مصر العريق وقدرتها على أن تكون مركز إشعاع حضاري وثقافي للأمة بأسرها.

رحلة أبٍ لا يعرف الاستسلام

أما صاحب الاحتفالية، البروفيسور فؤاد شهاب، فقد آثر أن يخاطب الحضور من القلب لا من بين دفتي كتابه، فقصّ ملحمة كفاحه مع صديقه لإنقاذ ابنته مريم من فقد السمع والنطق.

روى كيف طرقا الأبواب جميعًا: من تأسيس جمعيات تُعنى بالطفولة، إلى إنشاء مركز طبي متخصص لعلاج الصم، إلى البحث المضني عن أطباء يحولون المستحيل إلى ممكن. كانت كلماته صادقة كأنها شريط سينمائي يفيض بالمشاعر، ينقل السامعين إلى قلب التجربة بكل ما فيها من ألم وأمل.

لماذا القاهرة؟

شهاب أوضح أن اختياره لمصر لتدشين الطبعة الثالثة من كتابه لم يكن صدفة، بل إيمانًا بأن عبق التاريخ المصري وهيبة المكان وثراء الحضور الثقافي يمنح اللحظة أبعادًا استثنائية، ويكرّس للتجارب الإنسانية التي تستحق التوثيق والتداول.

الحب والكفاح.. عنوان الكتاب والحياة

الكتاب ليس مجرد سرد لقصة شخصية، بل هو تجسيد لفلسفة الأبوة التي تراها رسالة وكفاحًا لا يعرف حدودًا. فالحب عند فؤاد شهاب ليس عاطفة مجردة، بل فعل ومسؤولية وإصرار على إعادة صياغة الأقدار ما استطاع إلى ذلك سبيلًا.

واختُتمت الأمسية بعرض فيلم تسجيلي مؤثر عن رحلة كفاح مريم، تضمن إشادة خاصة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ليكتمل المشهد بامتزاج الأدب بالحب، والتاريخ بالإنسانية، والبحرين بالقاهرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى