ثقافة

انطلاق معرض الرياض الدولي للكتاب بجامعة الملك سعود

استمع

أشرف أبو عريف

الرياض – انطلقت اليوم فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب 2023، الذي تنظمه هيئة الأدب والنشر والترجمة تحت شعار “وجهة ملهمة” في رحاب جامعة الملك سعود في مدينة الرياض، وتمتد فعاليات المعرض حتى السابع من أكتوبر المقبل،

وتشارك سلطنة عُمان في معرض الرياض كضيف شرف لهذا العام، لتقدِّم تجربة ثقافية فريدة، تستعرض فيها تراثها وتاريخها وفنونها وثقافتها الأصيلة في المعرض الذي يشارك فيه ما يزيد عن 1800 دار نشر من 32 دولة موزعة على أكثر من 800 جناح عرض.

 ويقام المعرض برعاية مجموعة روشن العقارية كشريك مجتمعي، ومركز الرياض للدراسات السياسية والإستراتيجية كشريك ثقافي، ومركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) شريكاً إبداعياً، وهيئة تطوير بوابة الدرعية كشريك للإرث، ويلو لتأجير السيارات كشريك الرحلة.

 وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور محمد حسن علوان، أنَّ معرض الرياض الدولي للكتاب يعدُّ واجهة مشرّفة للثقافة السعودية، ومحطة رئيسة في خريطة معارض الكتاب العربية،

ويسعى المعرض إلى إثراء المشهد الثقافي والارتقاء بجودة المعرفة وتطوير الآفاق المعرفية بوصفه بوابة النشر المتميزة باللغة العربية في العالم، وذلك وفق مرتكزات الإستراتيجية الوطنية للثقافة المنبثقة من رؤية السعودية 2030.

 وأوضح الدكتور علوان أن الهيئة تُسلِّط الضوء في هذه الدورة من المعرض على تجارب المشاركين وتسعى إلى تحسينها وإثراء العناصر المكونة لهذه التجارب من خلال التركيز على خلق تفعيلات متنوعة ومستحدثة، وذلك حرصاً منها على أن يكتسب الزائر إلى المعرض قيمة مضافة سواءً داخل المعرض أو عبر قنواته التفاعلية، مبيناً بقوله “المعرض يعود في دورته الجديدة إلى جامعة الملك سعود، مهد انطلاقته الأولى قبل نحو خمسة عقود، بتصميم معاصر وفي موقع إستراتيجي يتوسط العاصمة، تحيطه الخدمات، ويسهُل الوصول إليه”.

وقد توجه الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة بالشكر الجزيل لرئيس جامعة الملك سعود الدكتور بدران بن عبدالرحمن العُمَر على دعمه لجهود الهيئة من باب التعاون المستمر بين الجهات الحكومية.

 وأشار علوان إلى أنَّ الهيئة تهدف إلى تعزيز دور المعرض في صناعة بيئة متطورة للقرّاء ودُور النشر، بمقاييس عالمية تُبنَى مفاهيمُها على أساس تحقيق تجربة مميزة وفريدة لدور النشر والقرّاء على المستوى الإقليمي والعالمي.

 وقال: “الهيئة تحرص على تطوير كافة جوانب المعرض بالتوازي مع التطوير المستمر لقطاع النشر، في الوقت الذي تشارك فيه دولة سلطنة عُمان كضيف شرف لتعزيز التبادل الثقافي الدولي بين البلدين الشقيقين، اللذَين تجمعهما روابط أخوية وطيدة وعلاقات ثقافية ممتدة”.

وسيُقدم معرض الرياض الدولي للكتاب 2023 لزوّاره على مدى عشرة أيام متواصلة باقةً من الفعاليات والأنشطة ضمن برنامجه الثقافي المتضمن أكثر من 200 فعالية، منها ندوات حوارية، وأمسيات شعرية تضم نخبة من شعراء الفصحى والشعر النبطي، وورش عمل في شتى ميادين المعرفة، إلى جانب الرواة، وفعاليات متنوعة لتثقيف الطفل وإثراء قدراته وصقل مهاراته المعرفية، إضافة إلى العروض المسرحية لمسرحياتٍ سعودية ودولية، وحفلات موسيقية وغنائية،

ويستضيف المعرض ضمن فعالية “حديث الكتاب” نُخبة من المفكرين والمؤلفين المؤثرين، في فعالياتٍ تعكس كافة عناصر الثقافة ومكوناتها.

 وينظِّم المعرض للمرة الأولى مسابقةً مخصصة للأطفال حول الإلقاء الشعري، ليستمتع الطفل بتجربة الإلقاء أمام الجمهور، وتعلُّم مهارات الكتابة الشعرية، وتقنيات الإلقاء، مما يساعد في رفع مستوى الثقة بالنفس، ويعزز المهارات اللغوية للطفل، ويصبح أقدر على تحمل المسؤولية، ويسهم في اكتشاف مواهبه وتنميتها.

 ويحتضن المعرض منصات لتوقيع الكتب، ومنطقة واسعة للطفل، وعدد من الأجنحة الداعمة، بالإضافة إلى تخصيص ركن للمؤلف السعودي من ذوي النشر الذاتي، متيحاً الفرصة لعرض أكثر من 400 عنوان للمؤلفين السعوديين، حيث يتولى المعرض إدارة الركن، واستلام الكتب، وبيعها، والتحصيل والمخالصات المالية وغيرها، وكذلك يشهد مشاركة دُور عالمية لعرض المقتنيات واللوحات الفنية النادرة، والكتب والمخطوطات النفيسة.

 ويُصاحب المعرض “مؤتمر الناشرين الدولي”، الذي تنظمه جمعية النشر السعودية في الرابع من أكتوبر، بدعم من هيئة الأدب والنشر والترجمة ومشاركة نخبة من المتحدثين المحليين والدوليين، بهدف نقل التجارب الاحترافية للشركات الناشئة، وتعزيز فرص الناشرين المحليين في دخول مجال تداول الحقوق والنشر، وتمكين بيع وتداول الحقوق ونقل التجارب، وتصدير الثقافة السعودية للعالمية، وتطوير صناعة النشر باعتماد أعلى معايير الجودة وأفضل الممارسات العالمية.

 ويتضمَّن المعرض الذي يُقام على مساحة تتجاوز 55 ألف متر مربع، مواقفَ للسيارات تتسع لأكثر من سبعة آلاف مركبة، بالإضافة إلى مطاعم ومقاهٍ وجلسات للقراءة تنتشر في أروقة المعرض، لتعزز من جودة تجربة الزائر خلال زيارته للمعرض الذي يستقبل زوّاره يومياً من الساعة 11 صباحاً حتى الساعة 12 منتصف الليل، باستثناء أيام الجمعة، والتي يستقبل فيها زواره من الساعة 2 ظهراً حتى الساعة 12 منتصف الليل.

 ويعدُّ معرض الرياض الدولي للكتاب أحد مخرجات مبادرة “معارض الكتاب”، إحدى المبادرات الإستراتيجية لهيئة الأدب والنشر والترجمة، والتي تسعى من خلالها إلى التوسُّع في إقامة معارض الكتاب بالمملكة، حيث أطلقت هذا العام معرض الشرقية للكتاب في شهر مارس، وأعقبهَم معرض المدينة المنورة للكتاب في شهر مايو، ثم ثالثها معرض الرياض، وأخيراً سيقام المعرض الرابع لهذه المبادرة في عامها الحالي 2023م في جدة بموعده الدائم خلال شهر ديسمبر المقبل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى