ثقافة

السعودية تفتتح أول جامع في العالم بتقنية طباعة ثلاثية الأبعاد

استمع

أشرف أبو عريف

الرياض: افتُتح في مدينة جدة السعودية أول جامع في العالم يُبنى بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، باسم جامع المرحوم عبد العزيز عبد الله شربتلي، وسط حضورٍ من المسؤولين الحكوميين، ورجال الأعمال، والعقاريين.

وجاء بناء الجامع الجديد بمبادرة من سيدة الأعمال السعودية وجنات محمد عبد الواحد، إهداءً إلى روح زوجها الراحل، ومن خلال إدارتها لمنظومة شركة “فرسان العقارية”، حيث بُني على مساحة 5600 متر مربع، واستغرق الانتهاء منه 6 أشهر تقريبًا، من خلال 4 طابعات من إنتاج شركة “جوانلي” (Guanli) الصينية الرائدة في تصنيع الطابعات الثلاثية على مستوى العالم.

وأكدت السيدة وجنات عبد الواحد في تصريحها الصحفي أنها أرادت -بصفتها سيدة أعمال سعودية- المساهمة في إدخال هذه التقنية الحديثة إلى المملكة العربية السعودية؛ لتكون من أوائل الدول المستخدمة لها،فلا وتبلورت الفكرة في بناء جامع يُهدى إلى روح زوجها الراحل -رحمه الله-، ليصبح بذلك أول جامع في العالم يُبنى بتقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد.

وأضافت قائلة: “إن ذلك يمثل نقلة نوعية في عالم التكنولوجيا والبناء الحديث، وخطوة في مجال الابتكار المعماري وممارسات البناء المستدامة على مستوى العالم، كما يدعم خطة تحفيز القطاع الخاص السعودي؛ لتعزيز عملية التحول من البناء التقليدي إلى البناء الحديث، من خلال الاستثمار في التقنيات المتطورة، والمساهمة في مواكبة التطور الصناعي”.

وأوضحت: “بهذه المناسبة أرفع شكري إلى مقام القيادة الرشيدة، وعرَّاب رؤية السعودية 2030 ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الذين أتاحوا لنا نحن السعوديين تحقيق أحلامنا، من خلال فتح المجال للعمل والابتكار والاستدامة، كما أقدم الشكر إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان؛ التي تابعت وأشرفت على تطورات العمل منذ اللحظة الأولى وحتى اكتمال البناء”.

وتُعد سيدة الأعمال وجنات محمد عبد الواحد أول مَن قامت ببناء جامع باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في البناء على مستوى المملكة العربية السعودية؛ للإسهام في دفع عجلة التقدم والتطور، فضلًا عن تمكنها من بناء نماذج مبانٍ بالتقنية العالمية ذاتها، كما أجرت العديد من التجارب على منتجات الطابعة للتأكد من مناسبتها مع البيئة السعودية من ناحية الاشتراطات البلدية والمعايير المعتمدة، ولقي ذلك نجاحًا نوعيًّا.

ويفتح استخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في بناء أول جامع من نوعه على مستوى العالم الآفاق المستقبلية للابتكار في عالم البناء والمعمار، كما يُسلط الضوء على ما تمتلكه التكنولوجيا الحديثة من إمكانات في مجال الممارسات المعمارية، وهو ما ينعكس إيجابيًّا على تنويع الاقتصاد الوطني، وزيادة المحتوى المحلي غير النفطي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة.

يُذكر أن تقنية الطباعة ثلاثيّة الأبعاد يُبنى من خلالها مجسم ملموس من نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد؛ حيث يمكن الحصول على هذا المجسم من خلال ماسح ضوئي ثلاثي الأبعاد، أو من خلال تصميمه باستخدام أحد برامج الحاسوب Computer Aided Design (CAD) الخاصة بالتصميم ثلاثي الأبعاد، حيث يُشكَّل هذا النموذج علميًّا عن طريق طباعة مجموعة من الطبقات المتتالية بعضها فوق الآخر للحصول على الشكل النهائي، وهو ما يُعرف بنظام التصنيع المضاف (Additive Manufacturing)، ويختلف هذا النظام عن نظامَيْ القولبة والنّحت اللذين يبددان أكثر من 90% من المادة المستخدمة في التصنيع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى