إقتصادسلايدر

تحليل | مرافئ الضوء… حين تُعيد كازاخستان رسم خريطة الازدهار

Listen to this article

أشرف أبو عريف يكتب

* بوابةُ النمو: دورة استثمارٍ تولد من جديد

* بَيْتَرَك… من رئاسة التمويل إلى عرش الاستثمار الوطني

* طريقٌ رقمي نحو الشفافية وجذب رؤوس الأموال

* شبكات تتجدّد… وأصول تُطلق نحو تنافسية أوسع

* اقتصاد ينمو… ودخلٌ يرتفع مع نبض الناس

في مشهد اقتصادي يضجّ بالتحوّل، أعلنت كازاخستان عن انطلاق دورة استثمارية جديدة، تُشبه موجة ضوء تمتدُّ فوق سهولها الواسعة، حاملةً وعدًا بنهضةٍ تُعيد تشكيل قطاعاتها الحيوية، وتفتح نوافذ أوسع أمام رؤوس الأموال العالمية.

وفي اجتماعٍ حكومي عقد في 19 نوفمبر برئاسة رئيس الوزراء أولجاس بكتينوف، ناقشت الحكومة والبنك الوطني ووكالة ARDFM مسودة برنامج العمل المشترك 2026–2028—برنامجٌ يهدف إلى تثبيت أركان الاقتصاد، ورفع الدخول الحقيقية، وتغذية شرايين الاستثمار بطاقة جديدة.

«بَيْتَرَك»… حين يتحوّل الرمز إلى محرّك

تتمحور الخطة حول تحويل صندوق «بيتَرك» إلى شركة استثمار وطنية تشرف على 15–20 مشروعًا استراتيجيًا. وتكشف خريطة 2026 عن أولوياتٍ لا تخطئها العين:

  • الصناعات الكيميائية والبتروكيميائية (42%)
  • النقل واللوجستيات (19.6%)
  • الطاقة (12.1%)

وميزانيةٌ تُقارب تريليون تينغي تُمهّد الطريق حتى عام 2028.

استثمارٌ بضمانات… وفضاء رقمي يفتح الأبواب

تقدّم الخطة مبدأ “أمر الاستثمار” ومنصة رقمية وطنية تُبسّط الخطوات وتجعل حركة الأموال أكثر شفافية.
أما المشاريع الكبرى التي تتجاوز 29.5 مليار تينغي، فستحصل على استقرارٍ تشريعي يمتد 25 عامًا—عهدٌ اقتصادي طويل يُطمئن المستثمر ويغري برأس مالٍ طويل النفس.

وعبر مركز أستانا المالي الدولي (AIFC)، تُمدّ جسور جديدة للمستثمرين الأجانب، فيما تتولى مؤسسات التمويل الأصغر دورًا محوريًا في دعم مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يرفع استثمارات رأس المال الثابت إلى 21% من الناتج المحلي بحلول 2028.

شبكات تتجدّد… وأصول تتحرّر نحو المنافسة

تعتزم الحكومة تحديث 30 ألف كيلومتر من شبكات المرافق، بميزانية تصل إلى 3 تريليونات تينغي، إضافة إلى تحرير أكثر من 500 أصلٍ عام بقيمة تتجاوز 2 تريليون تينغي، تمهيدًا لإدخالها إلى فضاءات المنافسة والسوق المفتوحة.

كما يجري تجهيز طروحات عامة وخاصة (IPOs/SPOs) لعدد من الشركات الكبرى، من بينها Kazakhtelecom وQazaq Green Power—خطوات تُعيد ترتيب المشهد الاقتصادي لتصبح الشركات أكثر ديناميكية وجاذبية للمستثمرين.

نموٌّ يمشي على قدمي عدالةٍ اقتصادية

وأشار نائب رئيس الوزراء سيريك زوماجارين إلى أن هذه الخطوات—مصحوبة بسياسات مالية مضادة للدورات—ستبني طاقات إنتاجية طويلة الأمد، وتردم الفجوة بين نمو الناتج ونمو الأجور، ليبقى الاقتصاد على معدل لا يقل عن 5% سنويًا، بثباتٍ يجذب الثقة ويُرسّخ الاستدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى