تَمرُ عُمان.. في حَضنِ النِّيل!

شعر: أشرف أبو عريف
سَحابُنا فِي الأُفُقِ قَد سَطَعا
وَبَرقُهُ فِي اللَّيلِ قَد لَمَعا
وَرَعدُهُ يُنشِدُ فِي شَغَفٍ
نَغْمًا يُذيبُ القَلبَ مُتَّسَعا
تَساقَطَت أَمطـارُهُ سُحُبًا
فَأَزهَرَت أَغصانُنا وَمَعا
وانسابَ نَهرُ الخَيرِ فِي كَرَمٍ
يُحيي البُذورَ وَيَزرَعُ الأَمَلاَ
مِن أَرضِ عُمانٍ أَتى بَرحيٌّ
وَالتُّوتُ جَاءَ يَضُمُّنا جَمَعا
وَالنِّيلُ يَسقيهِ بِحُلوِ رَحيقٍ
فَيَفيضُ طَعمُ الشَّهدِ مُرتَفِعا
وَالتَّمرُ فِي الأَجسادِ لَذَّتُهُ
يُعطي القُوَى وَيُغَذِّي الدَّمَا
يُحيي القُلوبَ وَيَمنَحُ العُقُولا
نُورًا يُطِيلُ العُمرَ مُتَّسِعا
وَهُوَ الطَّبيبُ إِذا دَنَا تَعَبٌ
يُنسي المَشاقَّ وَيَدفَعُ الوَهَنا
فِيهِ الشِّفاءُ وَقُوتُ أَهلِ هُدىً
مِنهُ السَّلامُ يَفيضُ مُرتَكِنا
مِن بَحرِهِ العَذبِ نَرتَوي أَمَلا
وَفُؤادُنا يَحيا بِهِ وَقَنا
يا نِيلُ هَذي الهَدايا أُخوَّتُنا
تَبقى عَلَى الدَّهرِ نُورَها سَطَعا
مِصرٌ وَعُمانُ مَودَةٌ أَبَدًا
كَالنَّهرِ وَالوَاحاتِ لا يَنفَصِلا




