
✍️ سلطانمراد أوزودوف
مركز البحوث الاقتصادية والإصلاحات
مع إشراقة العام الجديد، تواصل أوزبكستان تثبيت أقدامها على درب النمو، حيث أظهر الرصد الشامل لمؤشرات النشاط الاقتصادي في مختلف الأقاليم استمرار الديناميكية الإيجابية عبر جميع المؤشرات الرئيسية، وفق ما أورده مركز البحوث الاقتصادية والإصلاحات.
ويستند هذا الرصد إلى بيانات تشغيلية صادرة عن لجان الضرائب والجمارك والبنك المركزي والبورصة الجمهورية للسلع، في إطار متابعة دقيقة لأداء الاقتصاد الإقليمي في الجمهورية.
📊 نمو لافت في الإيرادات الضريبية
حتى نهاية يناير، سجّلت الإيرادات الضريبية نموًا مستقرًا بنسبة 39.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وكانت الزيادة الأبرز في أقاليم سيرداريا، نافوي، خوارزم، وقشقداريا، حيث بلغ متوسط النمو نحو 49%.
كما ارتفعت:
- ضريبة الدخل الشخصي بنسبة 15.1%
- ضريبة الأملاك بنسبة 19.6%
- ضريبة الأراضي بنسبة 20.3%
أما المدفوعات الجمركية فقد نمت بنسبة 19.8% على أساس سنوي، مع تسجيل أعلى معدلات النمو في أقاليم نافوي، جيزاك، ونامنغان، بمتوسط بلغ نحو 67%.
وسُجلت أيضًا ديناميكية إيجابية مستقرة في إقليم سمرقند وجمهورية قره قلباغستان، حيث ارتفعت الإيرادات بمتوسط 31%.
🌍 ازدهار الصادرات وتوسع التمويل
على صعيد المؤشرات الاقتصادية الخارجية، ارتفعت صادرات السلع بنسبة 19.5%، مع تحقيق أكبر قفزة في إقليمي طشقند ونافوي بمتوسط نمو بلغ 47%.
وفي القطاع المصرفي، سُجل توسّع ملحوظ في الإقراض، إذ ارتفع حجم القروض الممنوحة من البنوك التجارية بنسبة 2.7% خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وكانت أعلى معدلات النمو في أقاليم سمرقند، بخارى، وخوارزم بمتوسط بلغ 58%.
🏢 القطاع الخاص… محرك النمو المتجدد
يعكس العدد المتزايد للكيانات الاقتصادية الجديدة حيوية القطاع الخاص. ففي يناير 2026 تم تسجيل 7,116 مؤسسة جديدة.
وجاءت العاصمة طشقند في الصدارة بـ 1,712 كيانًا جديدًا، تلتها:
- إقليم طشقند (735)
- إقليم سمرقند (610)
- إقليم خوارزم (550)
📈 البورصة السلعية… قفزة نوعية في النشاط
ارتفع حجم التداول في البورصة الجمهورية للسلع بمقدار 1.8 مرة، مع تسجيل نمو واسع في معظم أقاليم البلاد.
وكانت القفزة الأكبر في إقليم سيرداريا، حيث ارتفع النشاط بمقدار 11.1 مرة.
كما شهدت أقاليم خوارزم، سورخانداريا، بخارى، جيزاك، وقشقداريا نموًا لافتًا بمتوسط بلغ 6.5 مرات.
في المحصلة، تكشف هذه المؤشرات عن اقتصاد يتحرك بثبات، مدفوعًا بإصلاحات هيكلية وتعزيز دور القطاع الخاص، في مشهد يؤكد أن أوزبكستان تمضي قدمًا نحو عامٍ اقتصاديٍ واعد.



