رئيس التحريرسلايدر

اليانغتسي يعانق النيل !

Listen to this article

شعر: أشرف أبو عريف

 

يَا مِصْرُ، يَا مَهْدَ حِكْمَةٍ وَمَدَائِنٍ شَهِدَتْ
وَيَا صِينُ، يَا سِرَّ عِلْمٍ أَشْرَقَ الْبَلَدَا

مِنْ مَعْبَدِ الْكَرْنَكِ الْغَرَّاءِ مُنْطَلِقٌ
يُجَاوِبُ الـ”سُورَ” فِي بَيْكِين يَحْكِي الصَّدَا

إِذَا الْتَقَى النِّيلُ وَالـ يَانغتِسِي اتَّحَدَا
فَسَالَ فِي الرُّوحِ ضَوْءٌ وَاحِدٌ أَبَدَا

نَهْرَانِ مِنْ أَزَلٍ قَدْ خَطَّ مَجْدَهُمَا
فِي الْأَرْضِ، يَشْهَدُ تَارِيخٌ وَمَا شَهِدَا

مِصْرُ الْحَضَارَةِ، تُهْدِي الصِّينَ تَجْرِبَةً
وَالصِّينُ يُهْدِي دُرُوبَ الْعِلْمِ وَالِاجْتِهَادَا

شَعْبَانِ جَاءَا بِحُبٍّ لَا يُكَدِّرُهُ
بُعْدُ الْمَسَافَاتِ إِذْ يَسْمُو عَلَى الْبُعَدَا

مِنْ ضِفَّةِ الشَّرْقِ جِئْنَا بِالنَّدَى أَمَلًا
وَمِنْ ضِفَافِ الدُّنَا جِئْتُمْ لَنَا سَنَدَا

مَا أَحْوَجَ الْعَالَمَ الْمُضْطَرِبَ مُنْذُ دُهُورٍ
إِلَى جُسُورٍ مِنَ الْوُدِّ الَّذِي شَيَّدَا

يَا مِصْرُ وَالصِّينُ، مَا أَحْلَى تَلَاقِيكُمَا
فِي حَضْرَةِ الْفِكْرِ، يَبْقَى الْوَصْلُ مُعْتَمَدَا

أَنْتُمْ رُسُلُ سَلَامٍ فِي مَسِيرَتِكُمْ
تَكْسُو جَبِينَ الْمَلاَيِينِ الْهُدَى رَصَدَا

تَتَجَدَّدُ الْيَوْمَ أَحْلَامٌ مُؤَسَّسَةٌ
عَلَى الْحَضَارَتَيْنِ، الْمَجْدُ وَالْخَلَدَا

فَالنُّورُ يَنْبُعُ مِنْ كُلٍّ وَيَلْتَحِمُ
فَيُشْرِقُ الْعَالَمُ الْمَحْزُونُ مُعْتَمِدَا

وَالرُّوحُ تَمْتَدُّ بَيْنَ النِّيلِ وَالـ يَانغتِسِي
جِسْرًا مِنَ الْوُدِّ، لَا يَخْشَى وَلَا يَفْتُدَا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى