
سانت بطرسبرغ – عمرو يحيى
أكدت جولنارا أجاموفا، نائبة وزير حكومة موسكو، المديرة العامة لوكالة الصناعات الإبداعية بموسكو، أن صناعة الألعاب الرقمية باتت واحدة من أسرع القطاعات نموًا، مشيرة إلى وجود بدايات لمشروعات تعاون مع مصر في هذا المجال، في ضوء زيارة أجراها وفد من الوكالة خلال الأشهر الماضية لتعزيز أطر التعاون مع عدد من الجهات المصرية المعنية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته أجاموفا مع وفد الصحفيين والإعلاميين الدوليين المشاركين في تغطية فعاليات منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2025، والذي نظمته مؤسسة “روسكونغرس”، حيث شددت على أن الصناعات الإبداعية تُعد محركًا فعالًا لتحفيز الاقتصاد نحو المستقبل، وتوفير فرص عمل من خلال تحويل شغف الأفراد ومواهبهم إلى مشروعات تجارية ناجحة.
وأوضحت أن صناعة ألعاب الفيديو في موسكو تشهد نموًا سريعًا ومتزايدًا بفضل الشراكات الدولية، وهي في طريقها لترسيخ مكانة العاصمة الروسية كمركز متنوع للصناعات الإبداعية والمهنية.
وأضافت أجاموفا:
> “في السنوات الأخيرة، لعب منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي دورًا محوريًا في تطوير هذا القطاع من خلال توفير منصات متخصصة للصناعات الإبداعية. كما تدعم مدينة موسكو مطوري الألعاب بشكل نشط عبر معارض دولية ومنصات تعاون متنوعة، تشمل تمويل الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة، وتقديم برامج تدريب تقني ومهني شاملة.”
وأكدت أجاموفا أن موسكو تسير بخطى متسارعة لتعزيز موقعها كمركز إقليمي ودولي في الصناعات الإبداعية، وخاصة في قطاع ألعاب الفيديو الذي يحظى بأولوية خاصة ضمن استراتيجية التنمية المستدامة للعاصمة. وقد نجحت المدينة خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة متكاملة لدعم هذا القطاع الحيوي.
واختتمت بالقول:
> “موسكو منفتحة على التعاون مع العالم العربي في هذه المجالات، وهناك فرص واسعة لتبادل الخبرات والاستثمار المشترك في الاقتصاد الإبداعي. مهمتنا الأساسية هي تمكين المواهب وتحويل الشغف إلى مشروعات أعمال حقيقية.”
الجدير بالذكر أن جولنارا أجاموفا تتولى قيادة وكالة الصناعات الإبداعية التابعة لحكومة موسكو منذ أغسطس 2021، وهي الجهة المسؤولة عن دعم وتطوير عشرة قطاعات رئيسية تشمل: الفنون البصرية، الموسيقى، النشر، السينما، الهندسة المعمارية، التصميم، الأزياء، الإعلانات، ألعاب الكمبيوتر، والفنون الأدائية.
وتسعى الوكالة إلى تمكين رواد الأعمال في هذه المجالات من خلال توفير الدعم المالي وغير المالي، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز الاستثمار الثقافي. ومن أبرز إنجازاتها تحسين جودة الخدمات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتنفيذ مشروعات تعزز كفاءة المؤسسات العامة، فضلًا عن الترويج الدولي للصناعات الإبداعية في موسكو، وتشجيع المبدعين على تحويل أفكارهم إلى مشروعات مدرّة للدخل، بدعم متكامل يشمل الترويج، التمويل، التدريب، والتحليل المعلوماتي.



