السفير شن من ضفاف البوسفور… يعزف لحن الودّ على ضفاف النيل

شعر: أشرف أبو عريف
يا صالِحَ شَنْ جِئْتَ بالوُدِّ الَّذي سَكَنَا
مِنَ البُسْفُورِ إِلى النِّيلَيْنِ قَدْ زَمَنَا
حَمَلْتَ في الحُبِّ رَايَاتٍ مُعَطَّرَةً
وَأَنْشَدْتَ «السَّلامَ» اللَّحْنَ وَالْوَطَنَا
مَدَدْتَ كَفَّكَ لِلأَهْرَامِ مُبْتَسِمًا
كَأَنَّما الشَّمْسُ في عَيْنَيْكَ قَدْ سَكَنَا
وَجِئْتَ تُوقِظُ تَارِيخًا نُغَنِّي بِهِ
حِينَ الأَنَاضُولُ ضَمَّ الْقَلْبَ وَالسَّكَنَا
بَيْنَ «القَاهِرَةِ» الحَسْنَاءِ مُبْتَسِمًا
تُهْدِي التَّحَايَا وَتُحْيِي في المَدَى الأَمَنَا
كَأَنَّ رُوحَ تُرْكِيَا فيكَ قَدْ نَبَضَتْ
وَفِيكَ مِصْرُ رَأَتْ وَجْهَ الأُخُوَّتِنَا
ما كُنْتَ سَفِيرًا فَحَسْبُ في مَوَاقِفِنَا
بَلْ كُنْتَ لَحْنًا عَلَى الأَفْئَادِ مُحْتَسَنَا
جُسُورُ وُدٍّ بَنَيْتَ اليَوْمَ شَامِخَةً
تَسْقِي الرُّؤَى أَمَلًا، وَتَجْنِي لَنَا السُّكْنَا
فَامْضِ يَا ابْنَ البُسْفُورِ في مَهَمَّتِكَ
فَالحُبُّ دِينُكَ، وَالإِخْلَاصُ مِنهَجُنَا
إِهْدَاءٌ مِنَ القَلْبِ خَطَّهُ شَاعِرٌ
أَشْرَفُ أَبُو عَرِيفٍ… صِدْقًا وَمُؤْتَمَنَا



