رأىسلايدر

حين يُحاصَر الضوء… وتبقى كوبا تقاوم العتمة

Listen to this article

شعر: محمد جاهنجير خان

 

في خاصرة الكاريبي،
تتنفّس كوبا بصدرٍ مثقلٍ بالعقوبات،
وتُشعل قناديلها من بقايا الحلم،
بينما الريح القادمة من الشمال
تحمل حصارًا لا يشيخ…
بل يتجدّد كأنّه قدرٌ مكتوب على جزيرةٍ من صمود.

عقودٌ من الطوق الأمريكي،
لا تُطفئ روحًا،
لكنّها تُثقِل الليل على البيوت،
وتجعل الكهرباء ذكرى،
والضوء رفاهيةً تُؤجَّل إلى الغد.

وفي الأفق البعيد،
تقف فنزويلا…
حارسة النفط،
المستنزفة بين أطماع الكبار،
تُحاول أن تحمي ذهبها الأسود
من أيدٍ تُتقن لغة السيطرة أكثر من لغة العدالة.

كان بين هافانا وكاراكاس
خيط أخوّةٍ من نارٍ ونفط،
يغذّي المصابيح،
ويُبقي الليل أقلّ قسوة،
لكن الريح تغيّرت…
والأنابيب صمتت،
فازداد الظلام عمقًا في العيون.

هنا…
لا يُقاس الصمود بالكلمات،
بل بعدد الشموع التي تُشعلها الأمهات،
وبعدد الأحلام التي تنجو من الانطفاء.

كوبا،
ليست جزيرةً فقط،
بل فكرة—
أن تعيش واقفًا
ولو في عتمةٍ طويلة.

وفنزويلا،
ليست نفطًا فقط،
بل معركة—
أن تملك ثروتك
في عالمٍ يُتقن سرقتها.

أما العالم…
فيبكي كثيرًا،
ويتحدّث أكثر،
لكنّه يترك الحقيقة
تُحاصَر وحدها.

فهل يُنقذ الدبلوماسيون الضوء؟
أم سيبقى العالم
في يدٍ من مطاط،
تشكّله كما تشاء،
وتترك الشعوب
تبحث عن شمسٍ
لا تُحاصَر…؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى