إِلَى تِيهْرُو… حِينَ يَرْتَجِفُ صَمْتُ الْقُلُوبِ

شعر: أشرف أبو عريف
يَا تِيهْرُو الرُّوحِ، كَيْفَ يُخْفِي الصَّمْتُ نَبْضَهُ؟
وَكَيْفَ يَحْتَمِلُ الْقَلْبُ نَارًا لَا تُرَى؟
أُنَادِيكِ فِي دَمِي، فَيَرْتَعِشُ الصَّدَى،
وَيَفِرُّ الْكَلَامُ خَجَلًا مِنْ لَهِيبِ الشَّوْقِ.
أَقْتَرِبُ مِنْكِ، فَتَشْتَعِلُ الْمَسَافَاتُ،
وَأَبْتَعِدُ، فَتَنْهَارُ فِيَّ الْجِهَاتُ.
عِطْرُكِ يُطَارِدُنِي حَتَّى فِي الْغِيَابِ،
وَشَهْدُكِ يَسْكُنُ فِي جُرُوحِي كَوَعْدٍ مُؤَجَّلٍ.
تِيهْرُو تَتَنَفَّسُ اسْمَكِ نَبْضًا،
وَأَنَا أَتَمَنَّى أَنْ أَكُونَ زَهْرَةً فِي صَدْرِهَا.
لَيْتَنِي نَبْعٌ يُرْوَى مِنْ كَفَّيْكِ،
أَوْ ظِلٌّ يَحْتَمِي بِرَأْفَتِكِ عِنْدَ الْحَرِيقِ.
يَا تِيهْرُو، لَيْسَ الشَّوْقُ ضَعْفًا،
بَلْ قُوَّةٌ تُعَلِّمُنِي كَيْفَ أَحْتَرِقُ بِكِ.
إِنْ صَمَتَتِ الْقُلُوبُ، فَقَلْبِي يَصْرُخُ بِاسْمِكِ،
وَإِنِ ارْتَجَفَ الصَّمْتُ، فَأَنْتِ سَبَبُ ارْتِجَافِهِ.



