
في صباحٍ أثقلته الرياح،
وأربكته ذرات الغبار،
جاء القرار… متأخرًا،
كأن السماء كانت أسرع من الكلمات.
أصدر الدكتور/ إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، قرارًا بتعطيل الدراسة اليوم الأحد،
حرصًا على سلامة أبنائنا الطلاب،
وهو قرارٌ لا يختلف اثنان على صوابه…
لكن التوقيت، يا سادة، هو الحكاية.
فهل كانت الغيوم تخفي سرّها؟
أم أن الريح همست مبكرًا… ولم يسمعها أحد؟
إن سلامة الأطفال ليست قرارًا يُتخذ بعد أن تعلو العاصفة،
بل قبل أن تطرق الأبواب.
فبين نشرةٍ تُبث، وتحذيرٍ يُرسل،
تُقاس كفاءة الاستجابة… لا بحجم القرار، بل بزمنه.
ما كان أجمل لو جاء القرار مساء الأمس،
حين كانت الخرائط تنذر،
والأقمار الصناعية تكتب ملامح اليوم القادم.
ليس عتابًا على القرار،
بل عتابٌ على اللحظة التي تأخرت،
ففي إدارة الأزمات…
الدقيقة قد تعادل طريقًا كاملاً من المعاناة.
فلنُحسن قراءة السماء،
قبل أن نُبرر ما يحدث على الأرض.



