
أشرف أبو عريف
في لحظةٍ تتجاوز حدود البروتوكول إلى عمق الدلالة السياسية، اجتمع وزراء الخارجية العرب على كلمةٍ واحدة، فكان الإجماع عنوانًا، وكانت مصر قلب الحكاية.
فقد تمت الموافقة بالإجماع على اختيار د. نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، استجابةً للترشيح المصري الذي حمل في طياته رسائل ثقة، وخبرة، واستمرارية للدور المصري المحوري.
هذا الاختيار لا يُقرأ فقط باعتباره قرارًا إداريًا، بل هو تجديدٌ للعهد مع الدبلوماسية المصرية التي لطالما لعبت دورًا مركزيًا في صياغة التوافق العربي، وقيادة مسارات الحوار في لحظات التباين والانقسام.
فالدكتور نبيل فهمي، بما يحمله من تاريخٍ دبلوماسي رفيع، وتجربةٍ ثرية في إدارة الملفات الدولية، يمثل صوتًا عربيًا قادرًا على الجمع لا التفريق، وعلى البناء لا الاصطفاف.
ويأتي هذا الإجماع ليؤكد أن العالم العربي، رغم تحدياته، لا يزال قادرًا على التوحد حين تتلاقى الإرادات، وأن مصر، بتاريخها وثقلها، تبقى نقطة ارتكاز لا يمكن تجاوزها في معادلة العمل العربي المشترك.
إنها لحظة تقول الكثير:
حين تتفق العواصم… تُرفع القاهرة عنوانًا، ويُكتب المستقبل بلغة الإجماع.



