سلايدرسياسة

 فيديو.. سفير إيران د. مجتبى فردوسى بور: حين تتوحد الأرض والكرامة… من طهران إلى فلسطين يولد الصمود

Listen to this article

أشرف أبو عريف

 

في لحظةٍ يتعانق فيها التاريخ مع الجغرافيا، وترتفع فيها راية الكرامة فوق جراح الأمة، أكّد مجتبى فردوسي بور، رئيس مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية في القاهرة، أن يوم الجمهورية الإسلامية ويوم الأرض الفلسطيني ليسا مجرد مناسبتين عابرتين، بل مرآتان تعكسان حقيقة واحدة: الصمود في وجه الظلم.

وفي كلمته خلال مراسم إحياء ذكرى قيام الجمهورية الإسلامية، التي تزامنت مع تطورات متسارعة في المنطقة، أشار إلى أن هذه الأيام الثلاثة—يوم الأرض، ويوم الجمهورية الإسلامية، وحرب رمضان—تشكل مفاتيح لفهم المشهد الراهن، حيث تتقاطع الإرادة مع التحدي، ويولد المعنى من قلب المواجهة.

وأوضح أن الثاني عشر من فروردين لم يكن مجرد تحوّل سياسي، بل كان إعلانًا حضاريًا مكتمل الأركان، تأسس على الاستقلال والحرية ورفض الهيمنة. يومٌ قال فيه شعبٌ كلمته، وقرر أن يستعيد صوته المسلوب، وأن يكتب مصيره بمداد السيادة لا بإملاءات الخارج.

أما يوم الأرض الفلسطيني، فقد وصفه بأنه لحظة انكشاف الحقيقة الكبرى: أن الأرض ليست مجرد جغرافيا، بل هوية تسكن الوجدان، ووجود لا يقبل المساومة. ففي الثلاثين من مارس، لم يخرج الفلسطينيون للاحتجاج فقط، بل خرجوا ليعلنوا أن الاقتلاع لن يُطفئ جذورهم، وأن الأرض لا تُورث للغزاة بل لأصحابها.

وفي سياق حديثه عن “حرب رمضان”، شدد على أن الدفاع عن السيادة ليس خيارًا، بل قدرٌ تفرضه الكرامة، مؤكدًا أن الرد على الاعتداءات هو حق أصيل، وأن معادلة الردع ليست إلا لغة تحفظ بها الشعوب وجودها حين تُهدد.

وحذّر من تصاعد العدوان، مشيرًا إلى أن ما بدأ بمصادرة الأرض، تطور إلى استهداف الإنسان ذاته، وصولًا إلى سياسات تهدد حياة الأسرى الفلسطينيين عبر تشريعات وصفها بأنها تكشف الوجه الحقيقي للاحتلال، وتسقط كل أقنعته الزائفة.

وأضاف بنبرة تختلط فيها المرارة بالعزم، أن تشريع قتل الأسرى وهم في قبضة السجّان، ليس إلا إعلانًا صارخًا بانهيار كل ادعاءات العدالة والديمقراطية، وتجسيدًا لمرحلة أكثر قسوة من الصراع.

سلسلة واحدة… عنوانها الكرامة

وفي خلاصة كلمته، شدد على أن كل هذه القضايا ليست متفرقة، بل حلقات في سلسلة واحدة عنوانها: الكرامة الإنسانية ورفض الظلم.
معركةٌ لا تُخاض بالسلاح فقط، بل أيضًا بالوعي والرواية، وبالقدرة على تثبيت الحقيقة في وجه التزييف.

ودعا إلى تعزيز الوعي، ومساندة صمود الشعوب، والانحياز لكل من يتمسك بأرضه وحقوقه، مؤكدًا أن الإرادة الشعبية لا تُكسر، وأن الحق—مهما طال صمته—لا يموت.

واختتم برسالةٍ تشبه الوعد:
أن الأرض ستبقى لأصحابها، وأن الظلم إلى زوال، وأن الأيام الخالدة—كيوم الأرض ويوم الجمهورية—ستظل شواهد على قدرة الشعوب على كتابة مصيرها بيدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى