ثقافةسلايدر

عندما تلتقي الدبلوماسية بآفاق المستقبل: عُمان تبني جسوراً جديدة في أوروبا 

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في مشهد دبلوماسي يعكس حيوية الحضور العُماني واتساع دوائر انفتاحه الدولي، شارك سعادة السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، في افتتاح سفارة جمهورية إستونيا بالعاصمة القاهرة.

وقد افتتح رئيس برلمان إستونيا، لوري هوسار، برفقة سفيرة بلاده لدى القاهرة أنجريد آمر، المقر الجديد لسفارة إستونيا في حي الزمالك، وذلك في أبريل 2026، بحضور دبلوماسي رفيع المستوى، جسّد عمق الحضور الأوروبي المتنامي في مصر.

ويأتي هذا الحدث في سياق تنامٍ مطّرد للعلاقات العُمانية–الإستونية، حيث تتجه الشراكة بين البلدين نحو مجالات المستقبل، وعلى رأسها التكنولوجيا الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، والأمن السيبراني. وقد عززت المشاورات السياسية رفيعة المستوى التي عُقدت في سبتمبر 2025 هذا المسار، عبر توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وفي سياق متصل، استقبل السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، بمقر البعثة الدبلوماسية، سفير جمهورية لاتفيا لدى القاهرة، أندريس رازانس، سفير لاتفيا بالقاهرة في لقاء عكس عمق الحوار السياسي بين الجانبين.

وتناول اللقاء مجمل التطورات الإقليمية، لاسيما في منطقة الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب الدور العُماني المتوازن في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، واستشراف مآلات المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة. كما بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

ويُذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وجمهورية لاتفيا تعود إلى عام 1993، وقد شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار، إلى جانب التعاون في الذكاء الاصطناعي والطاقة الخضراء. كما تُوّج هذا التقارب بتوقيع مذكرات تفاهم بين وزارتي خارجية البلدين، بما يعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أرحب.

هكذا تمضي الدبلوماسية العُمانية، بخطى واثقة، نحو المستقبل، حيث تتلاقى الحكمة السياسية مع طموحات التكنولوجيا، لتصوغ شراكاتٍ تتجاوز الجغرافيا وتخاطب زمن الغد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى