
أشرف أبو عريف
بين اتفاقٍ يُعلن رفع القيود وواقعٍ يُبقيها قائمة، تتكشف مفارقة السياسة الدولية في أبسط صورها: كلماتٌ تُقال وحقائقٌ تُعاش على نحوٍ مغاير. في 2015، رُفعت العقوبات نظريًا، لكن القنوات المالية بقيت معطّلة؛ وفي 2026، أُعلن انفتاح مضيق هرمز، لكن المرور ظلّ رهين الحسابات الأمنية والسياسية.
إنها لعبة التوازنات الدقيقة، حيث لا تُدار الأمور بما يُقال، بل بما يُراد فرضه على الأرض. وبين واشنطن وطهران، تتكرر ذات المفارقة: إعلاناتٌ مطمئنة، وواقعٌ مُربك—كأن الحقيقة تُكتب بحبرٍ دبلوماسي، لكنها تُنفَّذ بقلم القوة.



