مَلْحَمَةُ الصُّمُودِ: مِنْ «أُوجَارِيتَ» إِلَى كَارَاكَاسْ

شعر: أشرف أبو عريف
أتُرَاهُ يَنْمُو فِي الثَّرَى عِصْيَانُ؟
أمْ أَنَّ نَارَ الثَّائِرِينَ دُخَانُ؟
نَادَى «مَادُورُو» وَالرِّيَاحُ عَوَاصِفٌ،
هَلْ بَعْدَ حُلْمِ «تِشَافِيزٍ» خِذْلَانُ؟
يَا أَرْضَ «بُولِيفَارَ»، كَيْفَ يُهِينُهَا
طَمَعُ الْغُرَابِ، وَيَسْتَبِدُّ «تِرَامْبُ»؟
يَبْغِي الثَّرَاءَ، وَفِي الضَّمِيرِ حَضَارَةٌ
تُبَاعُ فِي سُوقِ الْمُقَاطَعِ، تُسْلَبُ!
تَتَجَسَّدُ الأَطْمَاعُ سَيْفاً جَائِرَاً
فِي كَفِّ مَنْ ظَنَّ الشُّعُوبَ تُبَاعُ.
«تِرَامْبُ» يَحْسَبُ أَنَّ أَرْضِيَ سِلْعَةٌ،
وَيَرَى «نَتَنْيَاهُو» الزَّمَانَ يُطَاعُ!
لَكِنَّ فِي طَهْرَانَ جَبَلاً رَاسِياً،
تَتَكَسَّرُ الأَوْهَامُ حِينَ يُضَاعُ.
وَعَلَى ثَرَى «أُوجَارِيتَ» صَخْرُ صَلاَبَةٍ،
شَهِدَتْ عُصُوراً كَيْفَ يُخْذَلُ بَاغِي.
يَا سَائِلِي عَنْ حَضْرَةِ التَّارِيخِ، هَلْ
تَطْوِي الدَّوَائِرَ حَفْنَةٌ وَقِلاَعُ؟
مِنْ «بُولِيفَارَ» إِلَى «التَّحَرُّرِ» جَذْوَةٌ،
تَبْقَى صُمُوداً، وَالطُّغَاةُ سِرَاعُ!
وَيَسْتَرِدُّ «مَادُورُو» السِّيَادَةَ حُرَّةً،
مِنْ غَاصِبٍ ظَنَّ الشُّعُوبَ تُقَادُ.
فِي «كَارَاكَاسَ» الْعِزُّ أَنْشَدَ نَصْرَهُ،
وَعَلَى ثَرَاهَا تُبْعَثُ الأَمْجَادُ.
فَالسَّيْفُ يُكْسَرُ حِينَ يَصْمُدُ مَوْطِنٌ،
وَالأَرْضُ تَبْقَى، وَالْعُدَاةُ بَبَادُ!



