البستان والفأس… وصايا ميرتس في غزة!

شعر أشرف أبو عريف
قَالَ “مِيرْتِسْ” وَالرِّيَاحُ وَرَاءَهُ تَلْهُو بِأَوْرَاقِ البَيَانْ
يَا قَوْمُ، لِإِسْرَائِيلَ حَقٌّ… أَنْ تَقْصِفَ البُسْتَانَ وَالإِنْسَانْ،
أَنْ تُطْفِئَ القَمَرَ فِي غَزَّةَ، ثُمَّ تَدَّعِي أَنَّهَا تُنِيرُ الأَكْوَانْ!
وَقَالَ: اِنْزَعُوا سِلَاحَ “حَمَاسَ” كَيْ يَعُمَّ السَّلَامْ،
وَأَفْرِجُوا عَنِ الرَّهَائِنِ… ثُمَّ أَفْرِغُوا البُيُوتَ مِنَ الأَيْتَامْ،
وَاجْعَلُوا المُسْتَقْبَلَ خَالِيًا مِنْهُمْ… كَصَحْرَاءَ بِلَا غَمَامْ.
لَكِنَّهُ حِينَ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحْ،
رَفَعَ حَاجِبَ الحِكْمَةِ، وَقَالَ: آه… الظُّرُوفُ سَوْدَاءُ كَالْمِلَاحِ،
لَنْ نَبِيعَ سَيْفًا قَدْ يَلْمَسُ رَمْلَ غَزَّةَ… حَتَّى إِشْعَارٍ أَوْ سَمَاحْ!
ثُمَّ أَرْسَلَ دَمْعَةً أَلْمَانِيَّةَ الصُّنْعِ، عَالِيَةَ الجَوْدَةِ،
وَقَالَ لِإِسْرَائِيلَ: اِرْفُقُوا… لَكِنْ أَحْكِمُوا القَيْدَ جَيِّدًا،
وَأَدْخِلُوا الخُبْزَ مِنْ بَابٍ… وَأَغْلِقُوا أَلْفَ بَابٍ بَعْدَهُ إِحْكَامًا وَشِدَّةً.
وَخِتَامُ القَوْلِ وَصِيَّةٌ لِلضَّمِّ الطَّامِعِ:
لَا تَضُمُّوا الضِّفَّةَ اليَوْمَ… فَالضِّفَّةُ كَالعِنَبِ، لَا يُقْطَفُ قَبْلَ أَنْ يَحْلُو مَذَاقُهُ!




