
تونس – د. حذامي محجوب
أقامت سفارة جمهورية مصر العربية في تونس مساء الأربعاء 10 يوليو حفلًا رسميًا بمقر إقامة السفير، احتفاءً بالعيد القومي المصري وإحياءً للذكرى الثالثة والسبعين لثورة 23 يوليو 1952.
حضر الحفل عدد من كبار الشخصيات الرسمية التونسية، من بينهم وزير الداخلية خالد النوري، ووزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد، ومفتي الجمهورية، إضافة إلى عدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية، وأعضاء من الجالية المصرية، وشخصيات سياسية وثقافية بارزة من المجتمع التونسي.
في كلمته خلال الحفل، أكد السفير المصري باسم حسن أن ثورة 23 يوليو كانت محطة مفصلية في التاريخين العربي والأفريقي، لما رسّخته من مبادئ تحرر وعدالة واحترام للسيادة الوطنية، مشيرًا إلى ما شكلته من إلهام لحركات التحرر في العالم العربي وأفريقيا. كما شدد على أن تلك المبادئ التي أرسى دعائمها الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ما زالت تشكل مرجعية أساسية في العمل العربي المشترك.
وأشار السفير إلى أن ما شهدته مصر من إنجازات خلال العقد الأخير هو امتداد طبيعي لمسيرتها الوطنية، التي تعززت بعد ثورة 30 يونيو 2013، والتي أعادت للدولة المصرية هيبتها، ومهّدت لانطلاق مشروع “الجمهورية الجديدة”، القائمة على الحداثة والتنمية والاستقرار.
وفي استعراضه لأبرز التحولات التنموية، تطرق السفير إلى ما شهدته مصر من تحديث شامل للبنية التحتية، وإصلاحات مالية وتشريعية عميقة، بالإضافة إلى مبادرات كبرى لتنمية الريف والقضاء على العشوائيات، فضلًا عن النجاحات المتحققة في مكافحة الإرهاب، وتعزيز خطاب ديني معتدل يعكس روح الوسطية ويحمي الهوية الوطنية.
وفي سياق متصل، أبرز السفير عمق العلاقات التاريخية بين مصر وتونس، مؤكدًا أنها علاقات متجذّرة تقوم على التفاهم الحضاري والتكامل الثقافي. وأوضح أن التنسيق السياسي بين البلدين يشهد تطورًا لافتًا، تُجسّده الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين، والاستعدادات القائمة لعقد الدورة المقبلة من اللجنة العليا المشتركة في سبتمبر المقبل.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدّد السفير المصري التأكيد على ثبات الموقف المصري تجاه هذه القضية المركزية، مشيرًا إلى الجهود التي تبذلها القاهرة لوقف العدوان على غزة، والتخفيف من الأزمة الإنسانية، فضلًا عن تمسكها بخيار حل الدولتين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية.
وفي ختام كلمته، دعا السفير باسم حسن بأن يحفظ الله مصر وتونس، وينعم عليهما بالأمن والاستقرار، معربًا عن خالص امتنانه لكل الحضور الذين شاركوا في هذه المناسبة الوطنية العزيزة.



