سياسة

العربي يبحث مع منظمة المرأة العربية نتائج جولة أوضاع اللاجئات

Listen to this article

unnamed (9)

مهند أبو عريف

لا شك في أن المنطقة العربية تمر اليوم بمرحلة عصيبة تتسم باضطرابات وتحديات جسام، فتفاقم النزاعات المسلحة وظهور خطر الإرهاب المتزايد أحدث نتائج خطيرة على الواقع العربي سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وإنسانيًّا.. هذا ما صرح به الأمين العام لجامعة الدول العربية،  د. نبيل العربى،  عبر المؤتمر الصحفي الذي تعقده منظمة المرأة العربية   لعرض نتائج الجولة التي قامت بها المنظمة لرصد أوضاع اللاجئات في عدة دول عربيةوتبرُز أزمة اللاجئين والنازحين في المنطقة العربية كأحد أهم الأزمات الراهنة بوجه عام، وهي أزمة لها وجوه عدة أولها الوجه السياسي، لأن النزاعات المسلحة والصدامات العسكرية بين الأطراف المتناحرة هي التي تجبر المواطنين على هجر بيوتهم خوفًا على حياتهم وحياة أسرهم. ومن ثم فإن الحل الجوهري لأزمة اللاجئين المتفاقمة في المنطقة بالرغم من صعوبته هو الحل السياسي المتمثل في وضع حد للنزاع وإيقاف إطلاق النار (إشارة إلى مجهودات الجامعة في بداية الأزمة). 

وأشار العربي إلي خطر الإرهاب المتمدد والذي يكسب أرضًا ويجمع أنصارًا من المتطرفين، يتسبب في دفع مزيد من المواطنين إلى قوائم النازحين.

  • ظروف معيشية شديدة الصعوبة! 

من هنا يبرز بقوة الوجه الإنساني لأزمة اللاجئين الذين سيضطرون للبقاء ربما فترة غير قصيرة بعيدًا عن أوطانهم وفي ظروف معيشية شديدة الصعوبة، الأمر الذي يفرض علينا توجيه كل التركيز على المدخل الإنساني لمعالجة هذه الأزمة حمايةً للاجئين وحفظًا لكرامتهم وسعيًا لتأمين العيش الكريم لهم، فلا يضطرون لأن يلقوا بأيديهم إلى التهلكة وهم يهربون إلى أوروبا بطرق غير شرعية بحثا عن حياة أفضل.

  • نقطة إنفراج!

إن جامعة الدول العربية لا تدخر جهداً في دفع الملفات العربية المأزومة نحو نقطة انفراج، وهي تتابع أزمة اللاجئين العرب باهتمام بالغ، تجلى بوضوح في نتائج الدورة الرابعة والأربعين بعد المائة لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية الذي انعقد يوم الأحد الماضي، والذي أكد على ضرورة وضع حد لتفاقم أزمة اللاجئين وما ينتج عنها من مآس إنسانية قاسية لا يمكن معالجتها جذريا إلا عبر تضافر الجهود العربية والإقليمية والدولية للإسراع بإيجاد الحل السياسي المناسب لكل من تلك الأزمات.

  • عربية ودولية! 

وهنا لا بد أن نذكر مجدداً بأن وضع حد لتفاقم أزمة اللاجئين، وما ينتج عنها من مآسي إنسانية قاسية لا يمكن معالجتها جذرياً إلا عبر تضافر الجهود العربية والإقليمية والدولية، للإسراع بإيجاد الحل السياسي المناسب لكل من تلك الأزمات. وفي هذا الإطار، أؤكد على ضرورة اضطلاع مجلس الأمن بمسئولياته السياسية والأخلاقية في هذا الشأن باعتباره الجهاز المنوط به المسئولية الأولى في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

  • مآسي!

وأشاد العربي بالتزام الدول العربية الثابت بالترحيب باستقبال الأشقاء العرب من الدول التي تعانى من مآسي النزاعات المسلحة، وتقديم كل أشكال الدعم لهم وفقاً لأسس الأخوة العربية، وبما تمليه واجباتها ومسئولياتها السياسية والأخلاقية تجاه أزمة اللاجئين والنازحين، فهناك أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ في لبنان والأردن وحوالي مليون في العراق ومصر وشمال أفريقيا والسودان.

  • التعاون الخليجي! 

وقد بُحث العربي هذا الموضوع فى المجلس الوزاري للجامعة منذ أيام وأشاد المجلس بالإسهامات التي تقدمها الدول العربية، ودول مجلس التعاون الخليجي على وجه خاص، من أجل توفير التمويل اللازم وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين، ومن ذلك المؤتمرات الدولية الثلاث التي استضافتها دولة الكويت تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت. فقد بلغت مساهمة دولة الكويت في المؤتمر الثالث للمانحين لسوريا أكثر من 304 مليون دولار أمريكي، أما دولة الإمارات العربية المتحدة فبلغت مساهمتها أكثر من 29 مليون وتسعمائة ألف دولار أمريكي، كما بلغت مساهمة المملكة العربية السعودية أكثر من 18 مليون وثلاثمائة ألف دولار أمريكي، وأخيراً بلغت مساهمة دولة قطر أكثر من 9 مليون ومائتي ألف دولار أمريكي. 

  • المرأة والطفل!

وإذا كانت جامعة الدول العربية تُعنى بقضايا اللاجئين بوجه عام فهي تولي اهتمامًا خاصاً لقضايا المرأة خلال النزاعات المسلحة، خاصة في ظل ما تعكسه الإحصاءات من أن المرأة والطفل يشكلان النسبة الأكبر من ضحايا النزاعات والإرهاب في المنطقة ويشكلان 80% من أعداد اللاجئين والنازحين في المنطقة العربية.

  • حماية المرأة! 

وقد وضعت جامعة الدول العربية بالتعاون مع منظمة المرأة العربية وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، إستراتيجية إقليمية بعنوان “حماية المرأة: الأمن والسلام”.  وكذلك تتعاون جامعة الدول العربية مع منظمة المرأة العربية، في إعداد خطة تنفيذية لهذه الإستراتيجية تمتد خلال الفترة الزمنية 2015-2030.

*  اللاجئات والنازحات

وحيا العربي مبادرة منظمة المرأة العربية وقيامها بجولة لرصد أوضاع اللاجئات والنازحات في كل من لبنان والأردن والعراق. ونحن نتطلع لصدور التقرير الذي تعده المنظمة حول تلك الجولة، وما سوف يتضمنه هذا التقرير من توصيات لعلاج الأزمة على المستوي الإقليمي والدولي.

  • unnamed (7)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى