الإنتخابات النووية فى صحافة الجمهورية الإسلامية الإيرانية


أشرف أبو عريف
في هذا المشوار اليومي مع الصحافة الايرانية، حيث مازالت اجواءُ الانتخابات ونتائجُها والتقييماتُ المتباينة لهذه النتائج تحتل المساحاتِ الرئيسية في هذه الصحف، هذا الى جانبِ تغطيتِها للقضايا الاقليمية والدولية، فصحيفة جوان تحدثت عن الهجمات الاخيرة لتنظيم داعش في العراق في مقالها ( هجمات داعش الاخيرة في العراق وسبل مواجهتها )، وحول الازمة السورية حمل تعليق صحيفة كيهان عنوان ( جنوب سوريا، حُلْمُ امريكا الجديد)، وتحدثت صحيفة خراسان عن الموقف الامريكي ازاء وقف اطلاق النار في سوريا في مقال يحمل تساؤلاً يقول ( ما هي الخطة باء ).
1_ جوان
_ ترى صحيفة جوان في مقالها ( هجمات داعش الجديدة وسبل مواجهته )، بأنَّ الهجمات الارهابية التي يشنُها تنظيمُ داعش مؤخراً ضد الاماكنِ المدنية في العراق جاءت في الوقت الذي يحقق فيه الجيشُ العراقي وقواتُ الحشد الشعبي ومنذُ اسابيعَ انتصاراتٍ كبيرةً على هذا التنظيم، انتصاراتٌ وضعتْهُ في حالةٍ دفاعيةٍ بحتة، وتقول الصحيفة…(( يبدو أنَّ داعش يحاولُ عبرَ هذه الهجمات الايحاءَ بأنه مازال قادراً على تغييرِ المعادلات لصالحِه، كما يحاول هذا التنظيمُ الارهابي تعزيزَ المعنوياتِ المنهارة لمقاتليهِ والتعتيمَ على هزائمِه الكبرى في الرمادي وفي مناطقَ اخرى، الى جانبِ ذلك قد يكونُ وراءَ هجماتِ داعش الاخيرة ضد الاماكنِ المدنية هدفُ عرقلةِ استعداداتِ الجيش وقوى الحشدِ الشعبي الخاصةِ بتحريرِ الموصل، هذا الى جانبِ أنَّ الهجماتِ الاخيرة استهدفت مناطقَ ذاتَ اغلبيةٍ شيعية، الامرُ الذي يؤكد بأنَّ هذا التنظيمَ الارهابي يحاول تفجيرَ فتنةٍ طائفية )).
2_ كيهان
_ كتبت صحيفة كيهان عن تفاعلات وتطورات الازمة السورية في مقالها ( جنوب سوريا حُلْمُ امريكا الجديد )، قائلة (( يدورُ الحديثُ هذه الايام عن اقامةِ مِنطقةِ حظرٍ جويٍ في جنوبِ سوريا، وتقول بعضُ المحافلِ الدولية بإنَّ هناك اتفاقاً امريكياً روسياً في هذا الشأن، ولكنْ على الرغمِ من صعوبةِ التأكدِ من مدى صحةِ هذه الانباء، ولكنْ في حالِ صحتِها سيشهدُ مَلَفُ الازمةِ السورية تغييراتٍ خطيرة، وهنا لابدَّ من القول بأنَّ الغربَ كان يسعى ومنذُ مدةٍ لاقامةِ مِنطقةِ حظرٍ جويٍ في شمالِ سوريا، إلاَّ أنه فشل، وبعدَ تقدمِ الجيش السوري في حلب وشمالِ هذا البلد، لم يَعُدْ بالامكانِ ايجادَ مثلِ هذه المنطقة بصورةٍ عملية، لذا بدأَ الغربُ يتحدث عن جنوبِ هذا البلد، ويبدو أنَّ الامريكيين يحاولون اقناعَ الروس بأنَّ الهدفَ من اقامةِ مثلِ هذه المنطقةِ هو ضمانُ امنِ الكيانِ الصهيوني وليس تهديدَ دمشق، ولكنْ ما يسعى اليه الامريكيون في الواقع هو ضربُ عدةِ عصافيرَ بحجرٍ واحدٍ من وراءِ هذا المخطط )).
3_ جمهوري اسلامي
_ ننتقل الى اجواء العلاقات السعودية الاسرائيلية مع تقرير لصحيفة جمهوري اسلمي، تقول الصحيفة فيه (( لم تَعُدْ العلاقاتُ واللقاءاتُ بين المسؤولين الصهاينة وبين المسؤولين السعوديين امراً يخفى على احد، ولم تَعُدْ سريةً ابداً، ولم تَعُدْ تلُّ ابيب تبالي بالتكتمِ عليها، وخروجُ هذه العلاقاتِ واللقاءات من السرِ الى العلنِ لم يَعُدْ يقلقُ امراءَ البلاطِ السعودي ابداً، لكلِ ذلك لم تترددْ القناةُ التلفزيونيةُ العاشرة في فلسطينَ المحتلة في بثِ تقريرِ امسِ عن قيامِ وفدٍ صهيونيٍ كبيرٍ بزيارةِ الرياض. ويبدو أنَّ الهدفَ من وراءِ الاعلان عن هذه الزيارةِ هو ايجادُ اجواءٍ خاصةٍ لإعدادِ الرأي العام في البلدانِ العربية التي تُوصفُ بالمعتدلة لقبولِ فكرةِ التطبيعِ مع تل ابيب. وهناك قناعةٌ مشتركة في تل ابيب والرياض من وراءِ الاعلانِ عن هذه الزيارةِ وفي ظلِ التطوراتِ الاقليمية، خاصةُ في سوريا بأنَّ مصالحَ الطرفيْن تقتضي رفعَ مستوى التنسيقِ في مواجهةِ الاخطارِ والتهديدات المشتركة، ولم تخفِ هذه القناةُ التلفزيونية القولَ إنَّ السعودية طلبت من تل ابيب رَفْعَ مستوى التنسيقِ الثنائي معها لمواجهةِ ايران )).
4_ خراسان
_ تحدثت صحيفة خراسان في مقالها الذي يحمل تساؤلا يقول ( ما هي الخطة باء )، عن تصريحاتٍ لوزيرِ الخارجية السعودي لوَّحَ فيها باللجوءِ للخطة ِباء في معرضِ اتهامهِ لموسكو ودمشق بانتهاكِ وقفِ اطلاقِ النار، وجاء في الصحيفة
(( ما يلوِّحُ به الوزيرُ عادل الجبير لا يخرجُ عن اطارِ التدخلِ العسكري البري في سوريا، خاصةً وأنَّ السعودية نشرت قواتٍ وطائراتٍ في قواعدَ بتركيا استعداداً للامر، ولكنَّ المسألةَ هنا هي أنَّ امريكا منشغلةٌ بالانتخابات الداخلية، وواشنطن لن تغامرَ بأيِّ تورطٍ مباشرٍ في سوريا نظراً للمخاطرِ الكبيرة، كما أنَّ هَمَّ تركيا الرئيسي بات موضوعَ اكرادِ سوريا وليس نظامَ الرئيس الاسد، وهذا يعني بأنَّ السعودية تفتقرُ لوجودِ حلفاءَ واقعيين في ايةِ خطوةٍ كهذه، كما أنها تفتقر للقدراتِ العسكرية الكافية التي تؤهلُها للقيامِ بمغامرةٍ بمثلِ هذا الحجمِ ايْ التدخل برياً في سوريا )).
5_ ابرار
_ من صحيفة ابرار نقرأ تقريراً اقتصادياً عن ابرام ايرانَ لمذكراتِ تفاهمٍ في مجالِ صناعةِ السيارات مع السويد وتركيا والهند، وجاء في التقرير
(( تحدثَ وزيرُ الصناعة والمعادن والتجارة ( محمد رضا نعمت زادة ) عن مواصلةِ المباحثات مع العديدِ من البلدانِ الاوروبية والاسيوية من اجلِ رفعِ مستوى التعاونِ المشترك في قطاعِ صناعةِ السيارات، الوزيرُ نعمت زادة صرَّحَ على هامشِ الملتقى الثالثِ الخاص بصناعة السيارات والذي يحضرُه اربعُمئةٍ من الضيوفِ الاجانب أنَّ ايران ابرمت مذكراتِ تفاهمٍ في هذا المجال مع شركاتٍ سويديةٍ وتركية وهندية، كما أنها تتباحثُ مع شركاتٍ اوروبية اخرى وشركاتٍ كورية جنوبية ويابانية لتطويرِ قطاعِ صناعةِ السيارات في البلاد )).
6_ رسالت
_ صحيفة رسالت تناولت موضوعاً ربما هو الاولُ من نوعهِ الذي تتطرقُ الصحفُ الايرانية له، الموضوعُ يتحدثُ عن محاولاتِ السعودية الحصولَ على قدراتٍ نووية، ونقرأ هذه المقتطفات من مقال للصحيفة في هذا السياق…
(( على مدى السنواتِ الاخيرة دأبَ المسؤولون السعوديون عن التحدثِ عن محاولاتِ هذا البلدِ الحصولِ على قدراتٍ نووية، هذا التوجهُ السعودي ازدادَ بشكلٍ كبير خلال المفاوضاتِ النووية بين ايران وخمسة زائد واحد وبعدَ التوصلِ لاتفاقٍ نووي، ومؤخراً تحدثتْ بعضُ الانباءِ عن تحركاتٍ سعودية في هذا السياق. وفي كلِ الاحوال اذا ما صحتْ كلُ هذه الانباءِ فلن يكونَ امامَ الرياض سوى خياريْنِ الاولُ هو انتاجُ قنابِلَ نوويةٍ في الداخل، وهو امرٌ مستبعدٌ تماماً لافتقارِها للبنى العلميةِ والصناعية اللازمة، الثاني هو شراؤُها من الخارج وربما من باكستان والصين او ايةِ جهةٍ اخرى مستعدَّةٍ لذلك مقابلَ ثمنٍ كبير، ولكنَّ الامرَ لن يكونَ يمثِّلُ هذه السهولةَ في مثلِ هذه الحالة، فمثلُ هذه الخطوة ستواجهُ ردودَ فعلٍ دوليةً قد لن يكونَ بامكانِ السعودية تحملَها، كما أنَّ شراءَ قنبلةٍ نووية في ظلِ الفَقْرِ التكنولوجي وعدمَ وجودِ بنى علميةٍ وعسكرية يعني المغامرةَ بمواجهةِ اخطارٍ كبيرةٍ من دونِ القدرةِ على استخدامِ هذه القنبلة، وكلُ هذا يعني بأنَّ الحصولَ على قنبلةٍ نووية لن يعطيَ السعوديةَ ايةَ قدراتٍ على الردع )).
7_ اعتماد
_ صحيفة اعتماد نشرت تقريراً حول نجاح قوى الامن في القضاء على مجموعة ارهابية، ونقرأ في التقرير
(( تحدَّثَ مديرُ الشؤونِ الامنية في محافظة كرمانشاه عن نجاحِ قوى الامنِ في القضاءِ على مجموعة ٍارهابية في منطقةٍ حدوديةٍ مع العراق حاولت تنفيذَ تفجيراتٍ ارهابية في طهران ومدنٍ ايرانية اخرى. واوضح ( نصرت الله مرادي ) بأنَّ الارهابيين كانوا يحملون متفجراتٍ واحزمةً ناسفةً واسلحةً خفيفةً وقنابِلَ يدوية، ونوَّهَ أنَّ قوى الامن كانت تراقبُ هذه المجموعةَ منذُ تسللِها عبرَ الحدودِ من العراق. واعدتْ كميناً لها، الامرُ الذي ادى الى القضاءِ على عناصرِها بالكامل وقبلَ أنْ يتسنّى لها القيامُ بأيِّ عملٍ ارهابي )).
8_ جام جم
_ واخيرا نودعكم مع هذا الرسم الكاريكاتيري من صحيفة جام جم،الرسمُ يوضحُ وقوفَ النظمِ الرجعية وراءَ توجيهِ ودعمِ الجماعاتِ الارهابية ووقوفِ الصهيونية العالمية وراءَ توجيهِ هذه النظمِ ذاتِها.



