رأى

“زادة” يصدح في ذكرى الامام الحسن العسكري (عليه السلام)

Listen to this article
%d8%ad%d9%85%d9%8a%d8%af-%d8%ad%d9%84%d9%85%d9%89-%d8%b2%d8%a7%d8%af%d8%a9
 بقلم : حميد حلمي زادة 
يا دارَ غُربَتِنا اندُبي يا دارُ 
فالقلبُ مِن لَفْحِ الشُّجونِ اُوارُ 
غالُوا إماماً في رَبيعِ شبابِهِ
علَمَ الهِدايةِ للصّـريخِ جِـوارُ   
وهو المُـعَـلِّـمُ اُمـةً لاذَتْ بهِ
 
مذْ أنشبتْ في نَحرِها الأظفارُ
وتحيَّنتْ فِـرَقُ الضَّلالةِ وَأْدَهَـا 
وانتابَ زاهِـرَ عـهدِها الإصْحارُ
فغَدَتْ بِلادُ المُسلمينَ تشَرذُماً
 وتحكّمتْ بـربُوعِها الأخطـارُ
 خَطبٌ بِسـامَرّاءَ أَفجَعَ أهلَهـا
 فَاُولو النّـباهةِ أدمعٌ تنْهـارُ 
رُزِئَ الامامُ العسكريُّ مُهجَّراً
بجنايةٍ فُضِحَتْ بها الأَسْـرارُ
فتأوَّهَتْ أركانُ مـكّةَ والصّفا
وثَرَى المَدينةِ أعيُـنٌ مِـدْرارُ  
تاللهِ لَو أنَّ الجِبالَ نواطقٌ
لَحَكـتْ نوائِـحَ دَمْـعُها أنْـهارُ
أَوَ مثلُ سبطُ محمدٍ يَرِدُ الرَّدى
غَـيلاً سُمومَـاً فَالحَشَا أَكْـوارُ
وهَو الإمـامُ البَـرُّ زاهِدُ عصرِهِ
والـعالِـمُ المِنجـادُ حِيـنَ يُشـارُ
مـا وُقّـرَ الحسنُ التقـيُّ بِقَتلِـهِ
يا ويلَ حُكّـامٍ علاهُـمْ عـارُ 
 إيـهٍ إمـامَ زمـانِنـا يا فَخرَنا
                                                                  إنّي لِصَـبرِكَ مُـخْجَـلٌ مُحـتارُ                                                                         
أعظَمْتُ حِـلْمَكَ قائداً ومَحجَّـةً
 رَغـم الجَفـاءِ على الأنامِ يَغَـارُ
لَهفِي عليكَ وأنتَ تندُبُ والِـداً
شَغَلَ الـدُّنى قَد هـابَهُ الأخيارُ
وهو الأمينُ على تُراثِ محمّدٍ
وأبُو السَخاوَةِ زائراً ويُـزارُ
قد كانَ مَحجُورَاَ عليهِ فَـبَـيتُـهُ
سِجنٌ رَمتْـهُ بِرَصْدِها الأنظارُ  
يُفْضِي لشيعَتهِ الكرامِ أنِ اكـتُمـوا
عنّـي التَحيةَ فالعِدى أشـرارُ 
والحاكمونَ لِـئامُ نفسٍ شـأنُهُم
 قَـهرُ العِـبادِ ومن إلِيـهِ يُشارُ
حَسدُوا الإمامَ العَسكريَّ فَـفضْلُهُ
قد شاعَ في الأفاقِ وهو حِصارُ
هذا هو النًّورُ الذي لاينطفِي
ما شـاءَ ربُّ العالميـنَ يُصَارُ
ذكرى شهادَتِكِ الأليمةِ سيّدي
مجدٌ سَـمَوتَ بِـهِ فـأنتَ شِـعـارُ
تلكمُ بُيوتُكُـمُ مَعالِـمُ نهضَةٍ
  
خابَ الذينَ تنّكرُوا وأغارُوا
وعَدَوا على صَرحٍ عظيمٌ قَـدْرُهُ
بئسَ النواصِـبُ إنّـهُـمْ أقـذارُ 
ويـلٌ لمَـنْ هَـدموا منازِلَ أحمـدٍ
ومراقدَاً طَـهُـرَتْ هي الأنوارُ
جعلوا قنـابلَهـمَ عِـداءَ مَودّةٍ
هي للأنـامِ مَفـازةٌ ومَـنـارُ
فِتَنـاً أرادُوهـا تـزيدُ تَفرُّقـاً
وتَـرُومُ في الأرضِ اللّظَى والنّارُ
يا آلَ بيتِ المصطفى دُمتُـم حِمَـىً
ومَـعالِـماً للتضحيـاتِ تُـزارُ
ها همُ بَنُـوكُـمْ في العراقِ بواسِلٌ
حشْـدٌ وجيشٌ في الكريهةِ ثـارُ
هزموا الدواعشَ والعُتاةَ كواسِراً
سَـلِمتْ اياديهِمْ همُ الأحرارُ
 
 شُـلتِ أيادي الظالمينَ لأنَّهم
حَـربٌ لِدينِ مُحمدٍ وشِـرَارُ
سقيـاً لرَمسٍ قدْ اُعيدَ بَهـاؤُهُ
في أرضِ سامَرّاء وهو مَـزارُ 
فالهادِيَـانِ مَلاذُ مَن رُضِعَ التُقَى
وثرى جِوارهما شذىً وظِـفارُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى