رأىسلايدر

خواطر دبلوماسى| 🇪🇬 مصر.. حين تتكلم تصمتُ المدافع

Listen to this article

تحيا مصر… تلك التي لم تكن يوماً على هامش التاريخ، بل كانت فاعلة فيه، صانعةً لمجرياته، ومُلهمةً لشعوبٍ وأممٍ على مرّ العصور.

فعلى أرضها وُلدت أولى الحضارات، ومنها أشرقت أنوار العدالة والسيادة والإرادة الحرة.

من تأميم قناة السويس عام 1956، حين وقف الزعيم جمال عبد الناصر متحدياً جبروت الاستعمار ليعيد لمصر حقها في شريانها المائي، إلى الزيارة التاريخية للرئيس أنور السادات للقدس عام 1977، التي غيّرت وجه الشرق الأوسط وأرست نهج السلام بعد سنواتٍ من الحروب، وحتى عام 1998، حين لعبت القاهرة دوراً محورياً في وقف حربٍ إقليميةٍ كانت تُوشك أن تشتعل بين تركيا وسوريا، كانت مصر دوماً صمّام الأمان، وحارسة التوازن، وواعيةً بثقلها الذي يتجاوز الجغرافيا إلى عمق الحضارة وضمير الإنسانية.

واليوم، تواصل مصر دورها التاريخي بثباتٍ وحكمة، وهي تتصدر الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل.

ففي ظلّ تصاعد الصراع وتفاقم المأساة الإنسانية في غزة، تُعيد القاهرة التأكيد على رسالتها الثابتة:
أن الأمن لا يتحقق إلا بالسلام العادل، وأن صوت العقل لا بد أن يسمو فوق ضجيج المدافع.

من غرف المفاوضات في شرم الشيخ والقاهرة، تعمل الدبلوماسية المصرية بصبرٍ وحنكةٍ على تقريب وجهات النظر، وتحافظ على شعرة الأمل وسط العواصف، مؤمنةً بأن السلام ليس شعاراً، بل مسؤوليةٌ تاريخية تحملها مصر منذ فجر التاريخ.

مصر ليست دولةً عادية، بل فكرةٌ باقيةٌ في ذاكرة الكون، تمتد جذورها في أرض التاريخ وتزهر في وجدان الأمم.

هي الدولة الكبرى التي تُحسن قراءة المشهد، وتُدير ملفاتها بوعيٍ سياسي راسخ، وكفاءةٍ دبلوماسية تُجيد استخدام أوراق قوتها الناعمة والصلبة معاً.

حفظ الله مصر، أرض الكنانة، وشعبها العظيم الذي ينهض كلما ظنّ العالم أنه تعب، وحفظ جيشها الوطني القوي، درعها وسيفها، وسرّ خلودها الأبدي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى