سلايدر

الشهري: بروتوكولات سرية تحكم دور بريطانيا وفرنسا في المنطقة

استمع

الموقف البريطاني من الحرب في اليمن يراه الكثير من المحللين في معسكر التحالف منحازا للحوثيين، وأنه يقف ضد العمليات العسكرية التي كان بإمكانها حسم الأمور وإنهاء الأزمة، وينظرون إلى المبعوث الأممي “غريفيث” على أنه مبعوث الخارجية البريطانية وليس الأمم المتحدة… فما الذي يحمله الجبير وبن زيد في الاجتماع الرباعي بلندن.

الدكتور أحمد الشهري الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي قال في اتصال هاتفي مع “سبوتنيك” اليوم السبت، إن اللقاء الرباعي الذي يضم وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير، وعبد الله بن زايد وزير خارجية الإمارات، ووزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد، في العاصمة البريطانية اليوم، يهدف إلى إيجاد حل سريع للأزمة في اليمن.

وبحسب Sputnik، أضاف الشهري، أن “مواقف السعودية والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، تتجه إلى ضرورة وجود حل عادل للأزمة وتحييد خطر “مليشيا الحوثي”، أما الموقف البريطاني من الوضع في اليمن “غريب” وربما غير محايد، ففي كل مرة يحدث فيها تقدم من جانب الجيش اليمني والتحالف في الحديدة تأتي بريطانيا سواء عن طريق وزير خارجيتها أو عن طريق مارتن غريفيث الذي أصبح يمثل بريطانيا أكثر من تمثيله للمنظمة الدولية، ويتم تعطيل الوضع المتجه نحو الحسم”.

وأشار الخبير العسكري، إلى أن:

“بريطانيا وفرنسا ربما تكونان محكومتين ببروتوكولات سرية في السباق النووي الإيراني، وهو الأمر الذي وضعهما في المشهد وكأنهما تديران الأمور نيابة عن إيران، الأمر الذي كان سبب في تعقيد الأزمة وإطالتها، رغم وجود القرار الأممي الذي لم يفعل رقم 2216 والخاص بالأزمة”.

وأكد الشهري: “لم أعد أرى أن الموقف البريطاني يتجه نحو دعوة الحوثي لتسليم السلاح والموانىء للدولة، وهو التوجه الذي يتفق عليه السفير البريطاني والروسي  والذي يصب في مصلحة الحكومة الشرعية، واعتراف بخطر الحوثي ليس على الأمن العربي والخليجي، بل على أمن المنطقة والعالم”.

ولفت الخبير العسكري إلى أن “العمليات العسكرية تدور في الساحل الغربي، وكان الحوثي يحشد ويخترق الهدنة حتى وهو جالس على طاولة التفاوض في السويد”.

وقال: “أتمنى أن يخرج الاجتماع الرباعي بقناعة أن الخيار العسكري هو العمل الوحيد على الساحة لأن الحوثيين لا يملكون مشروعا سياسيا وأن تستمد تكتيك إطالة الأزمة من إيران”.

ويقوم تحالف عسكري عربي تقوده السعودية، منذ 26 مارس/ آذار 2015، بتنفيذ عمليات لدعم قوات الجيش الموالية للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لاستعادة مناطق سيطرت عليها جماعة “أنصار الله” في يناير/ كانون الثاني من العام ذاته.

وبفعل العمليات العسكرية المتواصلة، يعاني اليمن أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ قتل وجرح الآلاف بحسب الأمم المتحدة، كما يحتاج 22 مليون شخص، أي نحو 75 بالمئة من عدد السكان، إلى شكل من أشكال المساعدة والحماية الإنسانية، بما في ذلك 8.4 مليون شخص لا يعرفون من أين يحصلون على وجبتهم القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى