سلايدر

رشوان: العالم على موعد  بنظام دولي جديد بعد أزمة “كورونا”

استمع

أشرف أبو عريف

أكد الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات أن الأزمة الراهنة التي يشهدها العالم بسبب انتشار وباء “كورونا” المستجد، سوف يكون لها أثارها العميقة على طبيعة النظام الدولي بكل مكوناته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإعلامية.
وأضاف رشوان في افتتاحية العدد الجديد من دورية “آفاق آسيوية” التي تصدرها الهيئة، والتي كتبها تحت عنوان: “فيروس كورونا” وأوجاع النظام الدولي”، أن من المبكر رصد الآثار المباشرة وغير المباشرة لما يشهد العالم من تغيرات في موازين القوى الدولية، وعناصر ومقومات قوة الدول بعد الآن.
فعلى المستوى المباشر أدى ظهور الفيروس في مدينة صينية إلى إعلان حالة الطوارئ في كافة أرجاء العالم من حيث الاجراءات الوقائية والاستعدادات الصحية والعلاجية، وامتدت الاجراءات لتشمل حركة النقل الجوي والبحري والبري، وكذلك تبادل المعلومات، فضلاً عن انخراط مئات من مراكز البحوث العلمية في معظم دول العالم في البحث عن علاج أو تطعيم من هذا المرض، لقد تحول العالم إلى قرية واحدة، بل أشبه بمنزل واحد، إذا أصيب أحد أفراده بالبرد، تأثر سائر أفراد الأسرة بمرضه.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أثبتت هذه الأزمة أن الاقتصاد الصيني أصبح له تأثير ونفوذ مباشر على التفاعلات الدولية في المجال الاقتصادي، فخلال أسابيع قليلة بدأت التكهنات بشأن تأثير هذه الأزمة على الاقتصاد الصيني، وعلى الفور تأثرت كافة المؤشرات الاقتصادية الدولية وأسواق المال في معظم دول العالم الكبرى وأسعار العديد من السلع الرئيسية كالبترول والطاقة.
وقال رشوان، أن هذه التطورات أكدت بشكل مبدئي أن قارة آسيا أصبحت بالفعل المركز الأكبر من بين مراكز الاقتصاد العالمي والأكثر تأثيراً في مجرياته،أما الجانب الإعلامي، فقد كان أبزر تجليات ظاهرة العولمة في هذه الأزمة بدوره الإيجابي والسلبي معاً.
فقد كانت متابعة الإعلام بأدواته الالكترونية الحديثة كافة المعلومات والبيانات الخاصة بظاهرة المرض وكيفية انتشاره، أمراً إيجابياً ساهم في التوعية ونشر طرق الوقاية ومحاصرة المرض.. ولكن في الوقت نفسه ساهم الإعلام في المبالغة ونشر الهلع الذي أثر بدوره على الاستقرار النفسي والاقتصادي وعلى السياحة والتنقل في مناطق عديدة من العالم.
وأشار رئيس هيئة الاستعلامات إلى أن العدد الجديد من دورية “آفاق آسيوية” يشمل العديد من القضايا ذات الأهمية لآسيا وللعالم كله، فقد تناول ملف العدد “التوجه نحو آسيا الوسطي” حيث تشهد المنطقة العديد من التفاعلات الجيوسياسية ولاسيما في ظل وجود العديد من الاطراف الدولية والاقليمية التي تحاول فرض نفوذها علي هذة المنطقة الاستراتيجية ، ولهذا تم تناول السياسة المصرية تجاه آسيا الوسطى وفرص التعاون معها والتحديات التي تواجهها ، والعلاقات الثقافية التاريخية المشتركة مع دول آسيا الوسطى ،والعلاقات الاقتصادية المصرية معها، ودور المرأة فى آسيا الوسطى… ومستقبلها ، والفتوحــات الاســلامية في آســيا الوسطــــى.
وأضاف أن “آفاق آسيوية” هي دورية ربع سنوية علمية محكمة تهدف لمتابعة أهم القضايا والشئون الآسيوية المعاصرة في مختلف المجالات، ويتم إصدارها بثلاث لغات (العربية – الإنجليزية – الصينية)، ويرأس تحريرها/ عبد المعطي أبو زيد رئيس قطاع الإعلام الخارجي بالهيئة، وتتولى إدارة التحرير الدكتورة سمر إبراهيم محمد، كما يقوم الدكتور حسن أبو طالب الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية بمهمة مستشار التحرير، ،ويتم توزيعها على مختلف الجامعات والمراكز البحثية والمؤسسات الصحفية والسفارات الآسيوية بمصر ومكاتب الهيئة الإعلامية بالخارج وللقراء المهتمين بالشئون الآسيوية، كما يشارك في هيئة تحكيم الدورية مجموعة من رموز العلوم السياسية والمفكرين من مصر والصين والهند واليابان.
وأشار رشوان إلى أن العدد الجديد من الدورية يتضمن دراسات في قضايا مختلفة، ومنها: دور الحركات الإسلامية في جنوب الفلبين وعلاقتها بالتنظيمات الإرهابية العالمية ، ودور الجهاز الإداري في تنفيذ السياسات التنمويـة للدولـة (ماليزيا نموذجا) ، والأبعاد النووية والاقتصادية في إقليم آسيا – الباسفيك، وطريق الحرير الجديد: (المحتوى، التحديات، والإدراكات المختلفة) ، وصورة مصر فى جريدة China Daily الصينية خلال عام 2016 .
كما تضمنت مجموعة من التقارير المتنوعة عن المقاربة الروسية للأزمة اليمنية، واحتجاجات هونج كونج.. دوافعها ومستقبلها، والربيع الآسيوي في منغوليا، والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والسينما الآسيوية ما بين فُرص الحاضر ورهانات المستقبل، والقضايا والتحديات التي واجهتها قمة مجموعة العشرين بأوساكا 2019، وانتخابات الهند العامةالتي عقدت في الفترة من (ابريل – مايو 2019) ،
كما تضمن القسم الإنجليزي دراسات متنوعة عن : ‘الحوكمة الإلكترونية: النموذج الهندي للحوكمـة الصديقـــة للمواطنين، وصنع القرارات المؤسسية المتعلقة بوزارة الصحة “رؤية اقليمية” ،
أما القسم الصيني فتضمن دراسة عن طبيعة العلاقات بين الصين ومنغوليا ومستقبلها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى