
رئيس التحرير يكتب ✍️
حقًا، لقد كانت جولةً في مدينةٍ تنبض بالسحر والجمال… طشقند، عاصمة أوزبكستان، قلب آسيا الوسطى النابض بالحياة والتاريخ.
في ذلك اليوم الذي لا يُنسى، كان لي شرف مرافقة الدبلوماسى السابق الصديق العزيز، سعادة الدكتور بختيار عبدالصادق، الذي فتح لي أبواب طشقند كمن يفتح كتابًا مليئًا بالدهشة والعذوبة. بخطواتٍ هادئة وابتسامة دبلوماسي يعرف أسرار بلاده، قادني د. بختيار إلى واحدة من أكثر الوجهات جمالًا وروعةً في المدينة: شرشرة بارك (Sharshara Park).
هناك، حيث يهمس الماء، وتغني الطبيعة، وتتنفس الروح، وجدت نفسي في قلب لوحةٍ مرسومة بالماء والضوء والظل. صوت الشلال المتدفق كان أشبه بموسيقى طبيعية تنساب في الخلفية، تمنح المكان هالة من الصفاء. المطاعم والمقاعد موزّعة على حواف بركة داخلية بديعة، تعكس أضواء السماء وتخلق جوًا يلامس الروح.
الهواء منعشٌ كأنفاس الصباح الأول، والهدوء لا يُشترى بثمن. كل شيء في “شرشرة” يدعو إلى التأمل، من خرير المياه، إلى طيبة الوجوه، إلى دفء الاستقبال. وكأنك في حضرة “روض من الجنة”، حيث تمتزج الطبيعة البكر بالفن المعماري الراقي، وتتناغم العناصر الأربعة — الماء، والهواء، والنور، والصوت — لتصوغ سيمفونية من الهدوء والسكينة. هنا، لا يمرّ الوقت، بل يتوقّف ليمنحك لحظة صفاء نادرة في عالم مضطرب.
https://youtu.be/Qm1HBcio5h8?si=DJFS8xQZdcO7e7J8
هنا، لا تكتفي بالمكان، بل تعيشه. تشرب من روحه، وتتغذى على جماله، وتخرج منه أخفّ روحًا وأغنى ذاكرة.
شكرًا للدكتور. بختيار عبدالصادق، ليس فقط على هذه اللمسة الوجدانية التي لا تمنحها إلا الأرواح الكبيرة. لقد كانت زيارة إلى شرشرة بارك، لكنها كانت في الحقيقة، زيارة إلى قلب أوزبكستان النابض بالحياة والجمال والسلام.
https://youtu.be/mKbdBYR06yM?si=B0ZPsYqqdxcmbgIZ



