
عمرو يحيى – سانت بطرسبرغ
أكدت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، أن موسكو تبذل جهودًا سياسية ودبلوماسية حثيثة لحل النزاع المتصاعد بين إيران وإسرائيل، في إطار سعيها إلى التهدئة ومنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع.
وجاءت تصريحات زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي عُقد على هامش منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي 2025، الذي يشهد حضورًا إعلاميًا واسعًا من مختلف دول العالم.
وقالت: “نود أن نحذّر واشنطن على وجه الخصوص من أي تدخل عسكري، لأنه سيكون خطوة بالغة الخطورة، ذات عواقب سلبية لا يمكن التنبؤ بها.”
وشددت زاخاروفا على أن وقف التصعيد والتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار يُعدان أولوية قصوى، من أجل خلق الظروف المناسبة لاستئناف العملية التفاوضية.
وأضافت: “روسيا ملتزمة تمامًا بتيسير هذا المسار بكل الوسائل الممكنة.”
وكشفت زاخاروفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى محادثات هاتفية مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي ورئيس إيران فور اندلاع الأزمة في 13 يونيو الجاري، حيث عرض وساطة روسية مباشرة لتقريب وجهات النظر.
كما تواصل بوتين مع نظيره الأميركي، ثم أجرى اتصالات مع قادة تركيا والإمارات العربية المتحدة في إطار مساعيه لاحتواء التصعيد الإقليمي.
من جانبه، يقوم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بجهود دبلوماسية مكثفة، شملت التواصل مع نظرائه في مصر، إيران، تركيا، عُمان، إضافة إلى مناقشات مع وزير خارجية أذربيجان ومفاوضات مع وزير خارجية إندونيسيا.
وأوضحت زاخاروفا أن “الأزمة الحالية في الشرق الأوسط كانت محورًا أساسيًا في تلك المحادثات، والاتصالات ما تزال مستمرة.”
وفي ختام كلمتها، أكدت زاخاروفا التزام موسكو بالحلول السلمية في الملف النووي الإيراني:
“نأمل أن تُدرك جميع الأطراف أنه لا بديل عن حلول تفاوضية متوازنة ومقبولة للجميع. وموقفنا سيظل مستندًا إلى القانون الدولي، ومبدأ الأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة، والنظر العادل في مصالح جميع الأطراف.”



