وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل.. نهاية الفصل الأول للمسرحية أم بداية الانفجار؟

رئيس التحرير يكتب
🔹 هيئة البث الإسرائيلية أعلنت صباح اليوم الثلاثاء (24 يونيو 2025، حوالي الساعة 07:13 صباحًا بتوقيت القاهرة) أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران بدأ رسميًّا، مشيرة إلى أن إيران ستبدأ به أولًا، تليها إسرائيل بعد 12 ساعة (cairo24.com).
🔹 الإعلان جاء بعد تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب قال فيه إن “اتفاقًا كاملًا” قد تم، يبدأ بعد نحو 6 ساعات من الإعلان، حيث تلتزم إيران أولًا، ثم تتبعها إسرائيل، ويمتد وقف إطلاق النار 12 ساعة أخرى، مع احتمال تمديده إلى “غير محدود” (alaraby.co.uk).
🔹 ومع ذلك، نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود اتفاق رسمي حتى الآن، مؤكداً أن طهران قد توقف إطلاق النار فقط إذا أوقفت إسرائيل هجماتها قبل الساعة 4 صباحًا بتوقيت طهران، مشددًا أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
🔹 تقارير متعددة تؤكد أن الاتفاق تم بوساطة دبلوماسية أميركية وقطرية، وأن طهران أعطت موافقة مشروطة بوقف العدوان الإسرائيلي (skynewsarabia.com).
🎯 خلاصة المعلومات:
| النقطة | التفاصيل |
|---|---|
| الوقت الفعلي للبدء | صباح الثلاثاء 24 يونيو 2025، حوالي الساعة 07:00–07:15 بالتوقيت المحلي، وفق هيئة البث الإسرائيلية. |
| من يبدأ أولاً؟ | إيران أولاً، تليها إسرائيل بعد 12 ساعة (فترة أولى مدتها 12 ساعة). |
| هل الاتفاق رسمي؟ | ترامب يؤكد، إيران تنفي رسميًّا حتى اللحظة. الاتفاق مرهون بتوقف الضربات الإسرائيلية. |
| متى ينتهي الاتفاق؟ | بعد 24 ساعة مبدئيًا، مع احتمال التمديد إذا التزمت الأطراف. |
تحليل: هل دخلت قطر دائرة المواجهة؟
ربما انتهى الفصل الأول من المسرحية المأساوية بين اللاعبين الأساسيين، إيران وإسرائيل، بمشهد جماهيري تابعه العالم، وسط تصفيق حذر من أنظمة إقليمية ودولية. إدارة ترمب كعادتها، اختارت إرضاء نتنياهو عبر السماح بقصف مواقع نووية إيرانية – بعضها محل شك وبعضها محل يقين – في محاولة لترضية جميع الأطراف وإنقاذ ماء وجه طهران وتل أبيب أمام شعبيهما، بإعلان وقف إطلاق نار مؤقت.
غير أن خاتمة هذا الفصل كشفت عن بداية صراع خفي جديد، حين سقطت صواريخ إيرانية – وُصفت إعلاميًّا بـ”الصواريخ الكرتونية” – على قاعدة “العديد” الأميركية في قطر. وقد اعتُبر ذلك شرخًا كبيرًا في العلاقات القطرية–الإيرانية، وبداية محتملة لتبدل موقع الدوحة في خارطة الاصطفافات الإقليمية.
ما الذي حدث؟
- قطر غاضبة من الانتهاك الإيراني لسيادتها، لا سيّما وأن إيران كانت أول من كسر عزلتها في ذروة الحصار الخليجي، وفتحت لها أجواءها بينما أُغلقت كل حدودها.
- العلاقة الإيرانية القطرية تشهد فتورًا رغم كونهما أبرز داعمي المقاومة الفلسطينية، وقد لعبت قطر دور الوسيط الموثوق في محادثات طهران مع واشنطن.
- تصريحات ترمب أججت الأزمة حين أشار إلى وجود دول عربية تؤيد ضرب إيران، فيما أظهرت قطر رفضًا ضمنيًّا لهذا التوجه.
- بيان قطري رسمي أدان الهجوم الإيراني واعتبره “عدوانًا سافرًا” على الأراضي القطرية، مؤكدة “الاحتفاظ بحق الرد في الوقت المناسب”، ما يُنذر بمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية.
خاتمة: هل نحن أمام بداية فصل جديد؟
من هنا، بات من السهل انخراط قطر في سياسة دول الخليج الموحدة ضد إيران، بعد سنوات من الحياد النشط. وهذا التحول يفتح الباب أمام فصل جديد من المسرحية الجيوسياسية، ربما ينضم فيه معظم دول الخليج، باستثناء محتمل لعُمان، إلى جبهة عربية–أميركية–إسرائيلية في مواجهة طهران.
إنّ هذا الاصطفاف، إن تحقق، سيكون انتصارًا استراتيجيًّا لإسرائيل والولايات المتحدة، اللتين تسعيان منذ سنوات إلى عزل إيران إقليميًّا عبر إعادة هندسة التحالفات، ونقل الخلاف الإيراني–الإسرائيلي من كونه “أزمة ثنائية” إلى كونه “صراع إقليمي مفتوح”.



