
شعر: أشرف أبو عريف
قالوا: الهضبة راجع، والكل لازم يهيّص
بس التذكرة بألف… وتوصل مية وخمسين ألف كاش!
وإحنا بندوّر على رغيف… وسندوتش فول ببلاش!
الناس عالطابور واقفين،
تحت خط الفقر طالعين،
ومرتب الشهر كله… مش مكفّي ساندويتش فينيو ولا عيش!
فين أغاني زمان؟ فين “الدم دا دمي”؟
فين حب البلد؟ فين نبض الشارع؟ فين همّي؟
دلوقتي بيغني “نطّيت البحر”،
وسايب رمسيس يولّع زي الجمر!
ولا كلمة عن السنابسة… عن العيال اللي راحت،
ولا تبرّع بسيط من حفلة الملايين اللي فاحت!
إزاي تبني وعي؟! وإزاي تحيي وطن؟
وأنت بتغني للبوفيه… وتنسى القهر والسكن!
مهرجان العلمين… والساحل متزوّق،
بس المواطن الغلبان مش لاقي حق العيش يتزوّق!
والشباب تايهين بين التيك توك والأوهام،
و”ابتدينا” بقت مانشيت وهمي في الإعلام!
ياللي غنيت “أنا مهما كبرت صغير”،
قول للغلبان: هو فين مكانه فـ الطابور الكبير؟
تذكرة حفلتك ولا العلاج؟
ولا شقة بالإيجار من غير سُلف وسُراج؟
آه يا بلدنا اللي بتدفع كتير،
في فنّ ما بيوعّي… ولا بيغير مصير!
ولا كأن غزة بتنزف جراح
ولا الشرق فوق بركان… على وشك الانفجار صباح!
الشرق الأوسط فوق بركان
ونار النووي في كل مكان
والفن نايم في حضن الأمان
ولا سيرة عن شعب، ولا وجع إنسان!
اللي بيغني فوق المسرح عالي
نسي الغلبان اللي نايم فـ زُقاق خالي
قال يعني ده فنّ ورسالة…
وهو بيعد الملايين بالسجالة!
فين التبرع؟ فين الوجع؟ فين الإحساس؟
ولا الكاش ينسّي الناس والناس؟!
شايفين رمسيس يولّع نار
وسنترال بيصرخ ليل ونهار
ولا كأن غزة مولعة نار
ولا في الشرق فوق بركان غدّار
الدنيا بتغنّي… وتزغرد الأوتار
والعيون عاملة مش شايفة الدمار!
يا سلام عَ البساطة لما تبقى سمجة
والقلوب نايمة… والضمير عايش في فجوة
الجاى على قد الرايح…
واللي مات في الحرب مالوش لايحة!
غنّوا للناس الغلابة… مش بس للناي والصوت الحلو
خلي اللحن يوصل للقلوب… مش يتوه في جوّ فاضي ومبلول
وخلي المسرح ينطق وجدان
مش بس أنوار وسيلفي وفستان!



