رئيس التحريرسلايدر

علامات استفهام نووية: اتصالات القاهرة بطهران ورافائيل جروسي تثير جدلاً في المنطقة..؟!

Listen to this article

رئيس التحرير يتساءل ؟!

في تحرّك دبلوماسي لافت، أجرى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالين هاتفيين منفصلين بكل من وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافائيل جروسي”، في إطار جهود مصرية تهدف إلى “خفض التصعيد” وإحياء المسار التفاوضي بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ورغم ما حملته التصريحات الرسمية من تأكيد على الدفع بالحلول السلمية وتوفير مناخ داعم للاستقرار الإقليمي، إلا أن هذا التحرك أثار موجة من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة في ظل الازدواجية الدولية تجاه الملف النووي في المنطقة، حيث لا تزال إسرائيل خارج منظومة الرقابة الدولية رغم امتلاكها رؤوسًا نووية، بينما يُضغط على إيران تحت شعار “الشفافية”.

إيران: شكوك لا تهدأ

من جانبها، تتابع إيران مثل هذه الاتصالات بكثير من الحذر، إذ لا تزال ترى أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية خضعت لضغوط غربية وأميركية في ملفات تفتيش منشآتها، بل وتعتبر بعض قياداتها أن مدير الوكالة رافائيل جروسي شخص غير محايد، بل رمز لـ”الخيانة التقنية”، على حد وصف بعض وسائل الإعلام الإيرانية.

هل تملك القاهرة أوراق ضغط؟

الاتصال المصري بطهران في هذا التوقيت، وفي ظل التوتر الإيراني–الإسرائيلي والانكشاف الأمني المتكرر، يحمل في طياته دلالات تتجاوز السعي لخفض التوتر. فهل تسعى القاهرة لاستعادة دورها كوسيط متوازن في ملفات الأمن الإقليمي؟ أم أن هناك تفاهمات أوسع قد تشمل ملفات مثل أمن البحر الأحمر، أو حتى إعادة تقاطع المصالح مع الخليج والولايات المتحدة؟

أسئلة مفتوحة: وماذا عن إسرائيل؟

اللافت أن الاتصال المصري لم يترافق مع دعوات مشابهة لمساءلة إسرائيل عن ترسانتها النووية غير المعلنة. ويظل هذا الصمت العربي والإسلامي تجاه “الملف النووي الإسرائيلي” أحد أبرز مظاهر الاختلال الإستراتيجي في المعايير الدولية، ويطرح تساؤلات حول حدود الجرأة الدبلوماسية العربية في طرح هذا الملف على طاولة الوكالة الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى