أباي… شاعر كازاخستان وحارس السهوب!

شعر: أشرف أبو عريف
عَلى سُهوبٍ لا تَرى لِلأُفُقِ حَدًّا
وفي فَجْرٍ يُذِيبُ اللَّيْلَ وَرْدًا
نَهَضَ الصَّوْتُ كَما الرِّيحُ انْطَلَقَتْ
تُنْشِدُ الحِكْمَةَ وَالمَجْدَ المُجَدَّا
أَبايُ، يا شاعِرَ الرُّوحِ الَّذي
صاغَ مِنْ فِكْرِهِ نَهْرًا مُورَدًا
فَيْلَسُوفٌ، وَبُلْبُلٌ ذو نَغَمٍ
يُوقِظُ القَلْبَ إِذا اللَّيْلُ أُسْهَدَا
عازِفُ الدُّمْبِرا، وَالسَّمْعُ لَهُ
حينَ تُعْزَفُ، طَرَبًا قَدْ أَوْعَدَا
نادَى: اخْتارُوا الفَضائِلَ سَيِّدَةً
واتْرُكُوا الدُّنْيا سَرابًا مُبَدَّدَا
واجْعَلُوا العِلْمَ سِراجًا مُشْرِقًا
إِنَّ مَنْ يَجْهَلُ ظُلْمًا قَدْ جَحَدَا
وَتَرْجَمَ الشِّعْرَ مِنْ دُنْيا البَرايا
فَأَتى بِالشَّمْسِ تُهْدِي مَنِ اهْتَدَى
واليَوْمَ، في وَطَني، عادَ صَداهُ
في أَصْواتِ الشَّبابِ إِذا ابْتَدَى
والهِتافُ في السَّاحاتِ ارْتَقَى
ها هُنا الزَّهْرُ على نَصْبِهِ غَدَا
وعَلى نُرْلي جُولٍ أوْتارُهُ
رَقَصَتْ، وَالرِّيحُ شَدَتْ ما قَدْ شَدَا
ثُمَّ في لَيْلِ المَساءِ انْتَظَمَتْ
أُغْنِياتُ القَلْبِ وَالحُلْمُ اغْتَدَى
إِنَّهُ أَبايُ… وَكُلُّ نَبْضَةٍ
في دَمي تُنْشِدُ مَجْدًا سَرْمَدَا




