
أشرف أبو عريف
أقامت سفارة المكسيك في مصر مساء أمس بدار الأوبرا، بالتعاون مع المركز القومي للترجمة التابع لوزارة الثقافة، احتفالية توزيع جوائز المسابقة الثالثة لترجمة الأدب المكسيكي إلى اللغة العربية، بحضور السفيرة ليونورا رويدا، سفيرة المكسيك بالقاهرة، والدكتورة كرمة سامي، مديرة المركز القومي للترجمة.
وأكدت السفيرة ليونورا رويدا أن المبادرة السنوية تهدف إلى دعم المواهب المحلية من المترجمين والمترجمات، وإبراز الأدب المكسيكي واللغة الإسبانية، وتعزيز الروابط الثقافية بين مصر والمكسيك. وأضافت أن هذا الحدث لا يحتفي بالترجمة الأدبية فحسب، بل يُبرز أيضًا دور الأدب في بناء الجسور الثقافية وتعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب.
وفازت هذه النسخة بجائزة الترجمة الأولى رواية “كانيك” لإميليو أبرو جوميز، التي تسرد حياة زعيم المايا خاسينتو كانيك ومقاومته للاحتلال الإسباني في عام 1761، بأسلوب يمزج بين السرد الشعري والتاريخي. وقد نال الجائزة الأولى المترجم والباحث محمد جمعة، فيما منحت ثلاث جوائز شرفية للأعمال المتميزة الأخرى.
وأشارت الدكتورة كرمة سامي إلى أن الترجمة تمثل جسرًا بين الثقافات والأدب، موضحة أن التعاون بين المركز القومي للترجمة وسفارة المكسيك بدأ كنقاش في عام 2020 وتم توقيعه رسميًا في سبتمبر 2021، معبرة عن فخرها بنمو المشروع وتطوره كذخيرة ثقافية تعزز الترابط بين الشعوب.
وعرضت الدكتورة سامي نماذج سابقة من الأعمال المترجمة مثل كتاب “بري أبيض وكائنات أخرى” التي تتخطى الحدود السردية والثقافية واللغوية، مؤكدة أن رواية هذا العام حول زعيم المايا هي استمرارية للحكايات عن الأبطال الذين قاوموا الطغيان، وأن أثر تلك الحكايات لا يُقاس بالوزن أو الطول، بل بالإلهام والتأثير الثقافي. وأضافت أن المركز سيصدر قريبًا إصدارًا عن سيرة البطل “كانِك”، في سياق إحياء ذكرى النضال وإصرار الشعوب على حريتها.
وجاءت المسابقة التي أطلقت في يناير 2024 خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، بمشاركة 16 ترجمة نهائية، ولجنة التحكيم ضمت كلًا من الدكتورة نادية جمال الدين (كلية الألسن، جامعة عين شمس)، والدكتور خالد محمد عبد المنعم (كلية اللغات والترجمة، جامعة الأزهر)، والدكتور خالد إبراهيم عوض سالم (المعهد العالي للترجمة، أكاديمية الفنون).



