
أشرف أبو عريف
مرة أخرى، خرج رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مساء الأحد ليعلن بكل فخرٍ أن “قائمة الاغتيالات لم تنته بعد”، وكأنها نشرة عروض مسرحية طويلة المدى.
فقد قال زامير في بيان: “استهدفنا أمس أحد كبار قادة حماس، أبو عبيدة. لم تنته عملياتنا بعد، فمعظم قادة حماس المتبقين موجودون في الخارج وسنصل إليهم أيضاً.”
البيان جاء بعد تأكيد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام في غزة، في مشهد يتكرر منذ عقود: إعلان، اغتيال، جولة تصفيق قصيرة.. ثم استمرار للحرب.
وللتذكير فقط، ليست هذه المرة الأولى التي تُخرج فيها إسرائيل “دفتر اغتيالاتها” من الأدراج؛ فالسجل طويل من طهران إلى بيروت، والنتيجة واحدة: دماء جديدة، وغضب يتجدد، ولا نهاية تلوح في الأفق.
أما العرب والعالم؟ فكالعادة، يكتفون بالمقاعد الأمامية: يصفقون أحيانًا، ينددون أحيانًا أخرى، ثم ينصرفون ببطء بعد انتهاء العرض.
فهل يا ترى، حين يسقط أخر ضوءٍ في غزة،
سيبقى في المسرح مَن يصفّق… أم مَن ينوح؟



