رأىسلايدر

خواطر دبلوماسى | قمة بلا حُمرةْ خجل… صرخات غزة بين الشجب والصمت!

Listen to this article

قمة الدول العربية والإسلامية…
يحضرني هنا التعبير الشهير الذي كان يردده المرحوم د. رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب المصري الأسبق، كلما خابت الآمال أو فشلت المحاولات في حل أي أزمة:
“أين أنتِ يا حُمرة الخجل؟”

ذلك السؤال يفرض نفسه أمام نتائج هذ القِمَّة العربية الإسلامية الاستثنائية 2025 في الدوحة ، وهي الثالثة من نوعها من هذا النوع المشترك بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

 

 

؛ مستوى الحضور الباذخ من أصحاب السمو والفخامة والعظمة، يقابله عجزٌ فاضح عن اتخاذ إجراءات تنفيذية عاجلة لوقف المجزرة في غزة. لم تُسفر القمة إلا عن بيانات شجب وإدانة صيغت “بأدبٍ شديد”، ثم أُحيل الملف إلى المجتمع الدولي وكأن القرار خارج إرادتهم.

الأدهى أن القادة لم يكتفوا بالعجز، بل عقدت دول مجلس التعاون الخليجي قمة جانبية، وكأنها لا تثق في القمة الأم التي جمعت ٥٧ دولة. ومع ذلك، لم تجرؤ أي من القمتين على توجيه نداء مباشر – ولو بعبارة مهذبة – إلى واشنطن للضغط على حليفتها إسرائيل لوقف هذه المهزلة الإنسانية ضد أهل غزة.

بينما كانت القاعة تعج بالخطابات والبيانات، كانت إسرائيل في الخارج تمارس أبشع صور الإبادة بحق مدينة غزة. وفي اليوم نفسه، زار وزير الخارجية الأميركي تل أبيب، ليؤكد صراحة أن علاقات بلاده مع إسرائيل “قوية وراسخة”.

فيا ليت القمة لم تُعقد، فقد جاء بيانها الختامي تأكيدًا أن أقصى ما يمكن فعله هو الاكتفاء بالشجب والإدانة، ومنح إسرائيل ضوءًا أخضر لمواصلة بطشها دون رادع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى