ثقافةسلايدر

تحت بدر النيل وبدر بكين.. احتفال صيني بمصر يضيء قلوب الشعوب

Listen to this article

أشرف أبو عريف

على ضفاف النيل، حيث يلتقي عبق الحضارة المصرية برمزية القمر في الثقافة الصينية، أقامت سفارة الصين بالقاهرة احتفالًا بعيد منتصف الخريف، أحد أعرق الأعياد في الشرق الأقصى، بحضور نخبة من الشخصيات البارزة في السياسة والثقافة والإعلام.

شهد الحفل حضور د. عصام شرف، رئيس وزراء مصر الأسبق، ود. أحمد رحيمة ممثل وزارة السياحة والآثار ود. محمد شعبان، وحمدي السطوحي مساعد وزير الثقافة، واللواء محمد حسين واللواء أحمد كساب عن الهيئة العامة للاستعلامات (SIS)، ليجتمعوا جميعًا في أجواء احتفالية فاخرة بأحد فنادق القاهرة المطلة على النيل العظيم.

وفي كلمته، عبّر تشانج تاو، القائم بأعمال السفير الصيني بالقاهرة، عن عمق الدلالات الإنسانية للعيد قائلاً: “في الثقافة الصينية، يرمز البدر إلى لمّ الشمل، حيث تجتمع الأسر حول كعك العيد في أجواء من الدفء والحنين، متمنين السلام والاستقرار للمجتمع. وفي مصر، يحمل القمر نفس المعاني من اكتمال وحصاد وسعادة، وهو ما يوحّد بين شعبينا في توق مشترك لحياة أجمل”.

وأضاف تاو أن العلاقات المصرية الصينية تعيش أزهى عصورها بفضل الشراكة الاستراتيجية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جينبينغ، مؤكدًا أن التعاون بين البلدين حقق نتائج ملموسة في مختلف المجالات، من التنمية إلى الثقافة، وأن المستقبل سيشهد مزيدًا من التقارب على المستويات كافة.

أما حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة، فقد أضفى لمسة وجدانية على الحفل بقوله: “الحضارة الإنسانية واحدة، وجذورها في مصر والصين. عيد منتصف الخريف دعوة صادقة للمّ الشمل، تمامًا كما يظهر القمر نصف مكتمل ليدعونا إلى أن نسعى دائمًا لاكتماله، وأن نجعل من كل أيامنا أعيادًا للتواصل والتلاقي”.

في أجواء تتعانق فيها رمزية البدر مع جلال النيل، بدا الاحتفال أكثر من مجرد مناسبة ثقافية، بل لوحة إنسانية تعكس عمق الروابط بين القاهرة وبكين، وتبشر بمستقبل تتقاطع فيه مسيرة التحديث مع دفء القلوب، ليظل البدر شاهدًا على وحدة الشعوب عبر الزمان والمكان.

oplus_2

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى