ثقافةسلايدر

في يوم النصر… تتألق الدبلوماسية المصرية بفوز تاريخي للدكتور خالد العناني مديرًا عامًا لمنظمة اليونسكو

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في يومٍ يوافق ذكرى النصر والكرامة، السادس من أكتوبر، كتبت مصر صفحةً جديدةً من صفحات المجد، بعد أن انتخب المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بأغلبيةٍ ساحقةٍ الدكتور خالد العناني مرشح جمهورية مصر العربية، مديرًا عامًا للمنظمة، في إنجازٍ غير مسبوقٍ يعكس مكانة مصر وريادتها الحضارية والدبلوماسية في آنٍ واحد.

وقد تقدم السيد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي بأعمق التهاني القلبية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وللشعب المصري العظيم، مؤكدًا أن هذا الفوز التاريخي يُعد تتويجًا للثقة العالمية في مصر ورؤيتها الإنسانية والثقافية.

ويُعتبر الدكتور خالد العناني أول مصري وعربي، وثاني إفريقي يتولى هذا المنصب الرفيع منذ تأسيس المنظمة عام 1945، في دلالةٍ على قوة الحضور المصري في الساحة الدولية، والدعم الكامل الذي حظي به من القيادة السياسية المصرية، التي وضعت الثقافة والعلم في قلب سياستها الخارجية.

حصل المرشح المصري على 55 صوتًا من أصل 57 دولة عضوًا بالمجلس التنفيذي، وهو أعلى عدد أصواتٍ يحصل عليه أي مرشح في تاريخ انتخابات المنظمة، ما يجسد التقدير العميق للدبلوماسية المصرية ولمكانة مصر الثقافية الممتدة عبر العصور.

وجاء هذا الفوز تتويجًا لجهودٍ استمرت ثلاثين شهرًا من العمل الدبلوماسي المكثف، قادتها وزارة الخارجية بتوجيهٍ من السيد الرئيس، وبمشاركةٍ فعّالة من بعثة مصر لدى اليونسكو في باريس، وسفاراتها في مختلف العواصم، وسط تنسيقٍ عربي وإفريقي رفيع المستوى، ودعمٍ واضح من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي.

وقد ألقى الوزير بدر عبد العاطي كلمةً عقب إعلان النتيجة، عبّر فيها عن شكر مصر العميق للدول التي دعمت ترشيحها، مشيرًا إلى أن انتخاب الدكتور خالد العناني “ليس فوزًا لمصر وحدها، بل هو تكريمٌ لإرث الإنسانية الذي حملته مصر منذ فجر التاريخ”.
ودعا الوزير إلى مواصلة الجهد المشترك بين الدول الأعضاء من أجل مستقبلٍ تُصان فيه الثقافات، ويزدهر فيه العلم، ويُبنى فيه السلام على أسسٍ من التفاهم والتسامح بين الحضارات.

إنه يومٌ يضاف إلى سجل أمجاد الوطن، حيث تلتقي انتصارات أكتوبر العسكرية بانتصاراتٍ جديدةٍ للدبلوماسية والعلم والثقافة، لتظل مصر دائمًا — من قلب التاريخ — منارةً تهدي العالم نحو النور والمعرفة والسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى