ثقافةسلايدر

“حين غنّى الزمان قصيدته… زين العابدين فؤاد يعود إلى الروسي بعد 52 عاماً!

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في أمسيةٍ عابقةٍ بالحنين، عاد الشاعر الكبير زين العابدين فؤاد إلى خشبة المركز الثقافي الروسي بالقاهرة، بعد اثنين وخمسين عامًا من احتفاليته الأولى هناك، ليُعيد بريق الكلمة وصوت الذاكرة في سهرةٍ شعريةٍ غنائية نظمها البيت الروسي بالتعاون مع جمعية الصداقة المصرية الروسية.

أدار اللقاء شريف جاد، الأمين العام لجمعية الصداقة ومدير النشاط الثقافي بالبيت الروسي، الذي وصف “عم زين” بأنه أحد رموز الكلمة الوطنية الصادقة، مشيرًا إلى أن الأمسية جاءت لتوثّق لحظة خاصة تجمع بين الشعر والذاكرة، وتحتفي بما تلتقطه كاميرته التي ترافقه دومًا كعينٍ عاشقة للوطن وللناس.

وقال جاد إن هذا اللقاء يحتل مكانةً مميزة في رحلته الممتدة داخل المركز الروسي منذ سبعةٍ وثلاثين عامًا، مضيفًا أنه ينضم إلى سلسلة اللقاءات التاريخية التي جمعت المكان بأسماء خالدة مثل يوسف شاهين، صلاح أبو سيف، عبد الرحمن الأبنودي، وأحمد فؤاد نجم.

وفي حديثه، استعاد الشاعر الكبير ذكرياته قائلاً:

“في أكتوبر 1973، وقف عدلي فخري على مسرح تشايكوفسكي هنا ليغني قصيدتي الحرب لسه في أول السكة، واليوم بعد 52 عامًا أعود إلى المكان ذاته لأغني معكم ما تبقّى من الحلم.”

قرأ زين العابدين فؤاد مختارات من دواوينه “وشّ مصر”، “قهوة الصبحية”، و**”مين يقدر ساعة يحبس مصر”**، وعرض مجموعة نادرة من صوره التي وثّقت رموزًا ثقافية ووطنية، من بينهم الشيخ إمام، أحمد فؤاد نجم، وعدد من الشخصيات المصرية والعربية البارزة.

ثم قدّم الشاعر الفنان محمود يوسف، المغني السكندري المبدع وعازف العود، ليصدح بصوته في أغنياتٍ من كلماته، بمصاحبة الإيقاعي القدير زين العابدين محمد. وشارك في تقديم الأمسية الأسير الفلسطيني المحرّر أسامة الأشقر الذي أسر الجمهور بحضوره بعد 23 عامًا من الاعتقال في السجون الإسرائيلية.

اختُتمت الأمسية على إيقاع الشعر والموسيقى، وسط تفاعلٍ كبير من الحضور الذين عاشوا لحظاتٍ امتزجت فيها روح الزمن الجميل بعبق الكلمة الصادقة، وكأن الزمان نفسه غنّى قصيدته من جديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى