
أشرف أبو عريف
كما أسهمت تركيا، بالتنسيق مع مصر، في التوصل إلى وقف إطلاق النار الأخير، فإنها تسعى اليوم إلى مواصلة التزامها بجهود إعادة إعمار قطاع غزة. ومن خلال مؤسساتها الرسمية ومنظماتها المدنية النشطة، تعمل أنقرة على تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة أسس الحياة الكريمة وبناء مستقبلٍ يليق بتضحياته وصموده.
وفي هذا السياق، أكّد السفير صالح مطلو شن، سفير تركيا لدى القاهرة، تضامن بلاده الثابت مع الشعب الفلسطيني، مشيدًا بالتعاون الوثيق مع مصر لضمان وصول المساعدات الإنسانية وجهود إعادة الإعمار إلى غزة بسرعة وفاعلية. وقد عبّر السفير عن قناعة راسخة بأن الدبلوماسية والرحمة يجب أن تسيرا جنبًا إلى جنب في خدمة السلام، فالمواقف الإنسانية لا تنفصل عن رسائل السياسة النبيلة.
وعلى أرض الواقع، بدأت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) تنفيذ عملياتها الميدانية في شمال غزة، ذلك الجزء الذي نال النصيب الأكبر من الدمار، وتشمل أنشطتها رفع الأنقاض، وإعادة فتح الطرق الحيوية، وتحسين البيئة، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لتحسين الظروف المعيشية في المرحلة الدقيقة التي أعقبت وقف إطلاق النار.
وتجسّد هذه الجهود، التي تنطلق من الرؤية الإنسانية المشتركة بين السفير صالح مطلو شن وقيادة جمهورية مصر العربية، شهادة حية على أن اتحاد الإرادات الخيّرة بين الأمم قادر على تحويل الركام إلى حياة، واليأس إلى أمل، وأن زهرة الإنسانية قادرة دومًا على الإزهار حتى في أكثر الأراضي جراحًا.



