ثقافةسلايدر

حين يرقص الضوء بين النيل والكرائب… مصر وفنزويلا تعزفان ليلًا واحدًا

Listen to this article

أشرف أبو عريف

في إطار الاحتفالات التي تنظمها سفارة فنزويلا بالقاهرة بمناسبة مرور خمسة وسبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وفنزويلا، استعدّت القاهرة لليلة فنية تنبض بالدهشة، وتتلون بأطياف الفرح العابر للقارات.

وفي كلمته خلال الحفل، أشاد سفير فنزويلا بالقاهرة، معالي السيد ويلمر بارينتوس، بعمق العلاقات بين البلدين وما تحمله من تاريخ طويل من التعاون والاحترام المتبادل. كما استهلّ الفنان تامر عبدالمنعم، وكيل وزارة الثقافة، الأمسية بكلمة رحّب فيها بالحضور، وبالسفير والجالية الفنزويلية والوفد الفني، مؤكدًا أهمية الفنون بوصفها جسرًا إنسانيًا يعبر فوق المسافات.

احتضن مسرح السامر مساء الأحد، 16 نوفمبر 2025، هذه الأمسية الاستثنائية التي جمعت الشرق بروحه الدافئة، والكرائب بإيقاعها المتوثّب، في احتفالٍ يعيد تعريف معنى اللقاء الثقافي حين يُكتب على خشبة مسرح.

وقدّمت فرقة كراكاى الفنزويلية باقة من عروضها المبهجة التي تحمل عبق فنزويلا الساحر، حيث تتلاعب الخطوات على ظلال الجبال وصدى السواحل، وتروي الرقصات حكايات الريح اللاتينية المتمردة.

وفي المقابل، تألّقت فرقة رضا المصرية، أيقونة الفنون الشعبية، بلوحاتها الفلكلورية التي تستعيد تراث الوادي وتستنهض إيقاعات الريف والصعيد والنوبة، في نبضٍ يشبه نبض الأرض حين تتذكّر روحها الأولى.

واكتملت الروعة حين اندمجت الإيقاعات اللاتينية بالنغم الشرقي في مشاهد مشتركة، رسمت لوحة إنسانية كثيفة المعنى، تؤكد أنّ الفن لغةٌ ثالثة لا تحتاج إلى ترجمة، قادرة على جمع الشعوب كما تجمع الموسيقى بين نبرتين مختلفتين في انسجام واحد.

لقد كانت ليلةً تنتصر فيها الثقافة على المسافات، وتبرهن أن العلاقات بين الأمم تُصان أحيانًا برقصة مشتركة أكثر مما تُصان بمعاهدة، وبأنّ الروح حين تلتقي بالروح على مسرح واحد، تُولد صداقة تستحق الاحتفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى