
أشرف أبو عريف
في أمسيةٍ عابقةٍ بالدفء العربي، شاركت فرقة كورال هارموني المصرية في احتفالات سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة باليوم الوطني العُماني، فتوهّج مقرّ السفارة بأنغامٍ شفيفة جاءت كبروفة رسمية للحفل الوطني، وقدّمت خلالها الفرقة أداءً مشرقًا لأغنية «حلوة عُمان يا بلادي الغالية»؛ تحيةً محمّلةً بالمحبة والوفاء لبلدٍ يحتلّ في القلب مكانًا خاصًا.
ولم يفت السفارة أن تُهدي شكرها العميق لكاتب كلمات الأغنية، الشاعر يعرب عبدالحميد سعيد بيت فاضل، الذي وشّح اللحن ببيانه العذب، وأضفى على العمل روحًا من المعنى والرهافة.
ومع بدايات الحفل، انطلقت الفرقة—بتكوينها المهيب الذي يضم 9 عازفين و20 شابًا وشابة وكوكبة من الأصوات الشابة—تنسج وصلاتها الغنائية باقتباسات من الأغاني العُمانية الأصيلة، قبل أن تنتقل إلى أغانٍ مصرية تعانق الفرح والانتماء، بينها «يا دنيا سمعاني»، في لوحةٍ طربيةٍ امتزجت فيها المودّة بالفن، والحنينُ بالبهاء.
وفي كلمةٍ مؤثرة، رحّب السفير عبدالله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، بالحضور قائلًا:
«باسمي وباسم أعضاء سفارة سلطنة عُمان في جمهورية مصر العربية الشقيقة، أرحّب بكم جميعًا. ويسرّنا أن نتقدّم بخالص الشكر لفرقة الهارموني على مبادرتها النبيلة في تقديم التحية للسلطنة بمناسبة يومها الوطني المجيد.
إن هذه اللفتة العذبة ما هي إلا انعكاس لكرم الإنسان المصري، وتجسيد لعمق الروابط الأخوية الضاربة في التاريخ بين بلدينا.
وننظر في سلطنة عُمان إلى هذه المبادرة بوصفها عملًا فنيًا راقيًا يبرز دور الموسيقى والفنون بوصفها لغة صادقة تقرّب بين الشعوب وتُزهر سلامًا ووئامًا.
فشكرًا لكم على هذا الجمال الذي منح احتفالنا الوطني بعدًا وجدانيًا يعتزّ به كل عُماني.»
وفي لفتة تقديرية تعبّر عن عمق الود، قدّمت فرقة كورال هارموني هديةً تذكارية للسفير الرحبي—صورة فنية مُبدَعة بتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المتحف المصري، وأخرى مرسومة يدويًا—اعترافًا بدوره في دعم العلاقات المصرية–العُمانية. 
ولم يتأخّر السفير في ردّ الجميل، فكرّم أعضاء الفرقة بهدايا تذكارية، تقديرًا لما حملوه من رسائل محبة بين الشعبين، وما قدّموه من لوحة فنية صادقة عكست عمق الروابط بين جمهورية مصر العربية وسلطنة عُمان… حيث تلتقي الموسيقى هناك، عند ضفاف الوجدان، لتكتب صفحة جديدة من الإخاء العربي.



