
أشرف أبو عريف
برعاية مصرية خاصة، تجلّت ملامح الصداقة العميقة بين القاهرة وموسكو في احتفالية كرنفالية كبرى نظمها المجلس التنسيقي للمغتربين الروس في مصر بالتعاون مع جمعية الصداقة المصرية الروسية والبيت الروسي بالقاهرة برئاسة د. فاديم زايتشيكوف، احتفالًا بـ عيد الوحدة في روسيا.
جاءت الاحتفالية – التي حملت شعار «سوف نعيش معًا في وحدة وصداقة» – كجسر ثقافي نابض بالحياة جمع أكثر من 500 ضيف و200 مشارك من أبناء الجالية الروسية وأصدقائهم المصريين، في مشهد احتفالي يجسد قوة الروابط الإنسانية بين الشعبين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد د. فاديم زايتشيكوف، مدير المراكز الثقافية الروسية في مصر، أن عيد الوحدة الذي تحتفل به روسيا في نوفمبر من كل عام، يُعد من أهم الأعياد الوطنية التي تبرز وحدة القوميات الروسية وصلابة الدولة القائمة على التنوع الثقافي والديني والقومي.
من جانبها، أوضحت السيدة أولغا بسكلينا، رئيسة الجالية الروسية في مصر، أن الاحتفال جاء في صورة كرنفال بهيج شاركت فيه الجالية من خمس مدن مصرية: القاهرة، الإسكندرية، الغردقة، شرم الشيخ، والضبعة، بمشاركة 11 فرقة فنية قدمت عروضًا تستحضر روح روسيا وتراثها.
وأكدت بسكلينا أن هذا الكرنفال يعكس قوة ارتباط المغتربين الروس بوطنهم الأم، ويجسّد في الوقت ذاته المناخ الداعم والآمن الذي توفره مصر حكومة وشعبًا للجالية الروسية.
كما عبّر د. إبراهيم كامل، رئيس جمعية الصداقة المصرية الروسية، عن تقديره لهذه المشاركة الواسعة، معتبرًا أن الاحتفال يمثل أحد جسور التعاون الثقافي مع الجالية الروسية، معربًا عن تطلعه لمزيد من المبادرات المشتركة خلال الفترة المقبلة.
وضم الكرنفال معرضًا للحرف اليدوية من مختلف الأقاليم الروسية، إلى جانب أجنحة لمصر وبيلاروس وأرمينيا. كما تذوق الحضور المأكولات الشعبية الروسية، واستمتعوا بمجموعة من الورش الفنية التي قدمها فنانون روس ومصريون، بينهم الفنان أحمد غويبة بورشة «الرسم بالضوء»، والفنانة مها الجندي بورشة «لوّن تاريخ مصر»، إضافة إلى فقرة غنائية قدمتها المطربة كاترين نظمي.
وقدمت فرقة كالينكا من البيت الروسي عرضًا مميزًا تضمن أغنية باللغة المصرية القديمة احتفاءً باقتراب افتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب معرض صور للأزياء الشعبية الروسية قدمته الفنانة أوليسيا برشتيل.
أما فرقة إيليت من الغردقة، بإشراف يلينا ماليكوفا، فقد أمتعت الحضور بمجموعة من الأغاني الشعبية الروسية، فيما تولت المخرجة الروسية لاريسا ليابين الإشراف على البرنامج الفني للكرنفال.
واختُتم اليوم الروسي الاحتفالي، الذي امتد من الصباح حتى السادسة مساءً في أجواء بهيجة داخل البيت الروسي بالقاهرة، وقد ترك بصمة مضيئة تعكس عمق الصداقة المصرية–الروسية ودفء التلاقي الثقافي بين الشعبين.



