سلايدرسياسة

فنزويلا تواجه العاصفة: صرخة السيادة في وجه التهديد الاستعماري

Listen to this article

أشرف أبو عريف

تُجدِّد جمهورية فنزويلا البوليفارية إدانتها القاطعة ورفضها المطلق للخطوات التي أقدمت عليها الولايات المتحدة، والتي تراها كاراكاس تهديدًا استعماريًا مباشرًا يستهدف النيل من سيادة أجوائها وكرامة أراضيها، في اعتداء جديد تصفه بـ**«العبثي، غير القانوني، وغير المبرَّر»** ضد الشعب الفنزويلي.

وتؤكد فنزويلا أن هذا التحرك لا يشكّل خرقًا فنيًا فحسب، بل يأتي ضمن سياق تاريخي متجدد من الضغوط والتهديدات والممارسات الأحادية القسرية، الهادفة إلى زعزعة مؤسسات الدولة، والتضييق على حق الشعب الفنزويلي في تقرير مصيره دون وصاية أو تدخل.

وفي خطاب يحمل نبرة الأمم المتحدة وروح الشعوب التي قاومت الهيمنة، تشدد فنزويلا على أن أي دولة، مهما بلغت قوتها، ليست فوق القانون الدولي، ولا يحق لها أن تتذرع بمسوغات فضفاضة حول “الأمن” أو “المراقبة الاستراتيجية” لفرض إرادتها على دول مستقلة ذات سيادة.

وتدعو كاراكاس المجتمع الدولي — الأمم المتحدة، والتجمعات الإقليمية، والدول المحبة للسلام — إلى رفض هذه الممارسات التي تُعيد إلى الذاكرة أخطر صور الوصاية والإمبريالية الجوية، في انتهاك صارخ لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وعلى رأسها عدم التدخل، المساواة في السيادة، واحترام حرمة الأجواء الوطنية.

وفي جوهر رسالتها، تُضمّن فنزويلا صورة شعرية بليغة:
فالسيادة هي السماء التي يتنفس تحتها الشعب،
ومن يعتدي على سمائه… يقترب من روحه.

وتؤكد فنزويلا أن شعبها سيظل ثابتًا، موحدًا، وواثقًا بأن أي قوة خارجية لن تتمكن من حجب شمس كرامته أو مصادرة إرادته، فالدول التي تحرس سماءها بوعي وإصرار لا تُرهبها التهديدات ولا تنكسر تحت الضغوط.

وفي ختام بيانها، تدعو فنزويلا إلى إنهاء الأحادية وفتح الطريق أمام حوار دولي متكافئ، وإلى تذكير العالم بأن الظلال الاستعمارية — مهما أعادت تشكيل نفسها — لا مكان لها في النظام الدولي للقرن الحادي والعشرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى